هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٩ - ثانيا حكم الشريعة فيمن سب فاطمة عليها السلام أو شتمها
وعليه:
يبقى الحكم الشرعي قائماً على أساس أن ما يصيب الجزء يصيب الكل فمن أصاب عضواً من أعضاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقد أصاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن اصاب بضعاً منه أصابه ومن سب فاطمة بضعته فقد سبه ومن سبه (كفر وقتل).
فكيف بمن طعنه في قلبه وروحه التي بين جنبيه؟!!
٤ ــ قال التهناوي في إعلاء السنن: عن عمر بن عبد العزيز:
(لا يحل قتل امرئ مسلم يسب أحداً من الناس، إلاّ رجل سب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ وذهب أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الحديث وأصحابهم إلى أنه بذلك (كافر مرتد).
وقال أحمد: (لا تقبل توبته)([٤٨٧]).
٥ ــ روى الشيخ الطوسي عن ابن خشيش إن المنتصر العباسي سمع أباه المتوكل العباسي يشتم فاطمة عليها السلام فسأل رجلاً من الناس عن ذلك؟
فقال له: (قد وجب عليه القتل، إلاّ أنه من قتل أباه لم يطل عمره).
قال ما أبالي إذا أطعت الله بقتله أن لا يطول لي عمر، فقتله وعاش بعده سبعة أشهر)([٤٨٨]).
[٤٨٧] إعلاء السنن للتهناوي: ج٨، ص٢٥٣، ط إدارة القرآن والعلوم الإسلامية.
[٤٨٨] الأمالي للطوسي: ص٣٢٨؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج٣، ص٢٢١.