هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٥ - ثانيا حكم الشريعة فيمن سب فاطمة عليها السلام أو شتمها
(يضرب ضرباً وجيعاً ويشهّر، ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته لأنه استخفاف بحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)([٤٨١]).
وهذا فيما يختص بهم جميعاً فمن سبهم أو انتقصهم فهو ملعون ويضرب ضربا وجيعاً ويشهّر ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته فإن لم تظهر توبته يبقى مسجوناً.
وعليه:
فحكم من تعرض لفاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام بحسب رأي مالك والقاضي عياض ما مرّ أما ما ورد في الاحاديث الشريفة فهو لأعظم بكثير كما مرّ آنفاً.
ثانيا: حكم الشريعة فيمن سب فاطمة عليها السلام أو شتمها
ذهب بعض علماء أهل السنة والجماعة في بيان حكمهم على من سب فاطمة عليها السلام، بالكفر وقد استندوا في الحكم هذا إلى قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«فاطمة بضعة مني».
فما لحق بها لحق به صلى الله عليه وآله وسلم، وهذه جملة من أقوالهم:
١ ــ قال السهيلي: (إن من سبها فقد كفر، وإن من صلى عليها فقد صلى على أبيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)([٤٨٢]).
[٤٨١] الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي: ص٢٥٨.
[٤٨٢] الروض الأُنُف للسهيلي: ج٣، ص٢٨٢؛ امتاع الأسماع للمقريزي: ج١٠، ص٢٧٣.