هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١ - المسألة الأولى إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عترته بما يجري عليهم من بعده
مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما سيمر بيانه، ومنها ما كان على وجه الخصوص وكشفه صلى الله عليه وآله وسلم لبضعته وقلبه فاطمة عليها السلام.
المسألة الأولى: إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عترته بما يجري عليهم من بعده
تكشف الروايات عن اجتماع النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع عترته (علي وفاطمة وولديهما الحسن والحسين صلوات الله وسلامه عليهم) وإخبارهم بما يجري عليهم من بعده من البلايا والمحن والمصائب، فكانت كالآتي:
١ ــ أخرج الشيخ جعفر بن محمد بن قولويه، عن عقيلة الهاشميين، زينب ابنة علي عليهما السلام، أنها قالت:
(حدثتني أم أيمن أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم زار منزل فاطمة عليها السلام في يوم من الأيام، فعملت له حريرة وأتاه علي عليه السلام بطبق فيه تمر، ثم قالت أم أيمن: أفأتيتهم بعش فيه لبن وزبد، فأكل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام من تلك الحريرة، وشرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشربوا من ذلك اللبن، ثم أكل وأكلوا من ذلك التمر والزبد ثم نظر إلى علي وفاطمة والحسن والحسين نظراً عرفنا السرور في وجهه، ثم رمق بطرفه نحو السماء ملياً، ثم وجه وجهه نحو القبلة وبسط يديه ودعا، ثم خر ساجداً وهو ينشج فأطال النشوج وعلا نحيبه وجرت دموعه، ثم رفع رأسه وأطرق إلى الأرض ودموعه تقطر كأنها صوب المطر، فحزنت فاطمة وعلي والحسن والحسين عليهم السلام وحزنت معهم لما رأينا من رسول الله صلى الله عليه وآله