هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٣ - المسألة الثانية تخلف الصحابة عن أمر رسول الله & في الالتحاق بسرية أسامة وقول عمر بن الخطاب إنه ليهجر
إني لم أخرج لأنني لم أحب أن اسأل عنك الركب، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«نفذوا جيش أسامة»([٣٩]).
يكررها ثلاث مرات.
وكان النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم قد أخرج جل الصحابة من المهاجرين والأنصار وأمرهم بالالتحاق بجيش أسامة وشدد عليهم القول حتى قال:
«لعن الله من تخلف عن جيش أسامة»([٤٠]).
وكان ممن أمرهم بالخروج والالتحاق (أبو بكر وعمر بن الخطاب وغيرهما).
بل: ورد عن ابن سعد في الطبقات: (فلم يبق أحد من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار إلا انتدب في تلك الغزوة، فيهم أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن أسلم وابن حريش)([٤١]).
ولذا: نجده صلى الله عليه وآله وسلم قد تعجب من مخالفتهم الصريحة وتجرئهم على الله تعالى وعلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم فبدأوا يعتذرون
[٣٩] الإرشاد للمفيد: ج١، ص١٨٤.
[٤٠] الفوائد الطوسية للحر العاملي: ص٢٦٥؛ وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، والد البهائي العاملي: ص٦٨؛ بحار الأنوار: ج٣٠، ص٤٣٢.
[٤١] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٢، ص١٩٠؛ فتح الباري: ج٨، ص١١٦؛ تاريخ الإسلام للذهبي: ج٢، ص٧١٤.