هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٤ - المسألة الثانية تخلف الصحابة عن أمر رسول الله & في الالتحاق بسرية أسامة وقول عمر بن الخطاب إنه ليهجر
عن الخروج والتخلف وعدم الالتحاق بتلك الأعذار التي مرّ ذكرها.
(ثم أغمي عليه من التعب الذي لحقه فمكث هنيئة وبكى المسلمون وارتفع النحيب من أزواجه وأهل بيته ومن حضره، فأفاق، فقال:
«ائتوني بدواة وكتف اكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده أبداً».
ثم أغمي عليه فقام بعض من حضر من أصحابه ليلتمس دواة وكتفا فقال له عمر: (ارجع فإنه يهجر)([٤٢]).
فلما أفاق قال بعضهم: ألا نأتيك يا رسول الله بكتف ودواة؟
فقال:
«أبعد الذي قلتم، لا، ولكن (أحفظوني في أهل بيتي واستوصوا بأهل الذمة خيراً وأطعموا المساكين والصلاة وما ملكت أيمانكم)».
فلم يزل يردد ذلك حتى أعرض عن القوم بوجهه فنهضوا وبقي عنده العباس والفضل وعلي وأهل بيته خاصة)([٤٣]).
(ويروي سليم بن قيس الهلالي، قال سمعت سلمان يقول: سمعت علياً عليه السلام يقول بعد ما قال ذلك الرجل ما قال وغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودفع الكتف ألا نسأل رسول الله عن الذي كان أراد أن يكتب في الكتف مما لو كتبه لم يضل أحد ولم يختلف اثنان فسكت حتى إذا قام من في البيت
[٤٢] الإرشاد للمفيد: ج١، ص١٨٤؛ صحيح البخاري: ج٤، ص٣١، باب: دعاء النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم إلى الإسلام.
[٤٣] الإرشاد للمفيد: ج١، ص١٨٥.