هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٠ - أولاً كيف جرت الحادثة وما هي المرحلة الأولى من جريمة قتل فاطمة عليها السلام
أولاً: كيف جرت الحادثة وما هي المرحلة الأولى من جريمة قتل فاطمة عليها السلام
إنّ من البداهة بمكان أن يتم التعتيم على حادثة جمع الحطب حول بيت فاطمة وعلي والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين وإحراقه ومن ثم اقتحامه بشتى الطرق، وذلك أن حادثة بمثل هذا التجري على الله تعالى لا تختلف من حيث الجرم عن قتل الأنبياء عليهم السلام لاسيما والقرآن الكريم يستعرض في بيانه لتعظيم حرمة الأنبياء وحلول نقمته على الظالمين في حادثة قتل ناقة صالح وفصيلها؛ فكيف يكون غضب الله في تلك الجريمة التي هتكت فيها حرمة الله وحرمة سيد الخلق أجمعين صلى الله عليه وآله وسلم، وقتلت فيها فاطمة وابنها المحسن، فمضت إلى ربها وأبيها شهيدة([١٣٨])، وهو القائل لها:
«إنك أول من يلحقني من أهل بيتي، وأنت سيدة نساء أهل الجنة، وسترين بعدي ظلماً وغيظاً، حتى تضربي، ويكسر ضلع من أضلاعك، لعن الله قاتلك»([١٣٩]).
من هنا:
لم تأتِ الحادثة ضمن تفاصيلها الدقيقة في كتب أهل العامة من المخالفين لمدرسة عترة النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وإنما وردت ضمن إشارات قليلة فيما لو قورنت مع روايات أهل البيت عليهم السلام؛ إلاّ أن هذه الإشارات على قلتها إلاّ أنها دقيقة وفيها الكفاية لثبوت هذه الجريمة في هتك حرمة الله وحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أصبحت من المسلمات في الفكر
[١٣٨] قال الإمام موسى بن جعفر عليهما السلام: «إن فاطمة صديقة شهيدة»، أنظر: الكافي للكليني: ج١، ص٤٥٨؛ عوالم العلوم: ج١١، ص٢٦٠.
[١٣٩] كتاب سليم بن قيس الهلالي (بتحقيق الأنصاري): ج٢، ص٩٠٧.