هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٣٤ - ثانياً رمزية فدك الثورة
بالمستحيل، فمن يشهد مع فاطمة بعد جريمة حرق بيت فاطمة عليها السلام.
ولذلك: لم يأتِ معها ليشهد لها على ظلامتها واغتصابها حقها غير أمير المؤمنين عليه السلام ومولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أم أيمن؛ وهذا يكشف عن حجم الظلم الذي نزل بها عليها السلام فلا من أحد، لا من المهاجرين، ولا الأنصار، ولا من بني هاشم، ولا زوجة من أزواج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، سوى علي عليه السلام وأم أيمن.
فمن يجرؤ على المجيء وقد هتكت حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهذا المستوى الذي فعله الشيخان وعصابة من الصحابة الذين خجل من بيانهم المؤرخون فقالوا: (جاء عمر بعصابة من المسلمين)، وكأننا في زمن آخر ليس بزمن الصحابة.
٥ ــ لما جاءته عليها السلام بما طلب، وجد نفسه ملزماً برد فدك، وذلك أن عدم الركون لهذا الطلب يكشف إصراره على ظلم فاطمة بشكل خاص، فإن كان دخوله لبيتها وحرقه بدافع جمع الصحابة على بيعة رجل واحد ومنعاً ــ كما يقولون ــ من شق عصا الأمة وتفرقها الذي أصبح واقع حال، وثمرة من ثمرات السقيفة.
فإن عدم تسليمه لأرض فدك بعد شهادة الشهود ليس له توجيه سوى التجاهر بحرب فاطمة عليها السلام، وعندها قد ينهض معها من ينهض ولو باحتمالية ضعيفة جدا.
فضلاً عن احتدام المواجهة من جديد لاسيما وقد استقر له الأمر وبايعه