هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٤٦ - ثانيا بيت الأحزان شاهد على إرهاب الحرب النفسية على فاطمة عليها السلام
(النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ...)([٤٠٢]).
فعقوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ذريته وعقوا أمهم خديجة في ذريتها.
وأما قذف المحصنة، فقد قذفوا فاطمة عليها السلام على منابرهم.
وأما الفرار من الزحف، فقد أعطوا أمير المؤمنين بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه.
وأما إنكار حقنا، فهذا ما لا ينازعون فيه»([٤٠٣]).
ولعل الرجوع إلى ما أخرجه أحمد في المسند وغيره([٤٠٤]) من إجراء سنة سب علي بن أبي طالب على المنابر يغني القارئ والباحث عن التتبع فيما أسسه الأولون من التعرض لبيت النبوة في إرهاب الحرب النفسية وغيرها كما سيمر.
ثانيا: بيت الأحزان شاهد على إرهاب الحرب النفسية على فاطمة عليها السلام
لا تجد المرأة بما خصها الله تعالى من عاطفة ورقة وضعف بدني فيما لو قورن مع الرجل، لم تجد غير الدمع وسيلة تعبر عما يختلج في نفسها من الألم والحزن والقهر، وكذاك الفرح؛ فالدمع هو اللسان الصامت الذي تستخدمه المرأة لإيصال المعاني بأوضح مما يجيده اللسان الناطق من بيان وبلاغة.
ولذا:
[٤٠٢] سورة الأحزاب، الآية: ٦.
[٤٠٣] علل الشرايع للصدوق: ج٢، ص٤٧٤.
[٤٠٤] مسند أحمد بن حنبل، من مسند عبد الله بن عباس: ج١، ص٣٣١؛ المستدرك على الصحيحين: ج٣، ص١٣٢؛ السنن الكبرى للنسائي: ج٥، ص١١٣.