هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٨٠ - المسألة الأولى كيف جرت البيعة في السقيفة وكيف جاء الناس إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يدفن بعد؟
بكر انطلق بنا إلى إخواننا لننظر ما هم عليه([٩٦]).
فانطلق الاثنان وفي الطريق إلى السقيفة اصطحبا أبا عبيدة بن الجراح حتى جاءوا سقيفة بني ساعدة، وسعد بن عبادة([٩٧]) على طنّفسة([٩٨]) متكئاً على وسادة، وبه الحُمّى.
فقال له أبو بكر: ماذا ترى أبا ثابت؟
قال: أنا رجل منكم!
فقال حُباب بن المنذر([٩٩]): منا أمير ومنكم أمير، فإن عمل المهاجري في الأنصاري شيئاً ردّ عليه، وإن عمل الأنصاري في المهاجري شيئاً ردّ عليه، وإن لم تفعلوا: فانا جذيلها المحُكك وعُذَيقها المُرجّب([١٠٠])، أنا أبو شبل في عرينه الأسد، والله لأن شأتهم لنعيدنّها جَذَعة!!؟([١٠١]).
[٩٦] سمط النجوم العوالي: ج٢، ص٢٤٤، ط المكتبة السلفية؛ تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي: ص٦٧، ط مكتبة المؤيد.
[٩٧] سعد بن عبادة، هو: أبو ثابت، كان من أهل بيعة العقبة، ومن أهل بدر وغيرها من المشاهد، وكان سيد الخزرج ونقيبهم، وجواد الأنصار وزعيمهم.
[٩٨] الطنفسة: البساط من الصوف ونحوه (الزولية)؛ انظر: المصطلحات إعداد مركز المعجم الفقهي: ص١٢٧٣.
[٩٩] حباب بن المنذر، من سادة الأنصار وأبطالهم بدرياً، أحدياً، ذا مناقب عديدة.
[١٠٠] قال الخلال سمعت أحمد بن يحيى النحوي قد سئل عن قوله: (أنا جذيلها المحكك)، قال: الخشبة تنصب للإبل تحك بها، و(أنا عذيقها المرجب* عذق النخلة يحوط حولها، ومراده: أنا جذيلها: أنا أشفي داءكم، وأنا عذيقها، أنا كريم؛ السنة للخلال: ج٢، ص٣٠٩، ط دار الراية.
[١٠١] العقد الفريد لابن عبد ربه الأندلسي: ج٤، ص٢٥٧، ط دار الكتاب العربي؛ مروج الذهب: ج٢، ص٣١٢، ط دار القلم؛ الإمامة والسياسة لابن قتيبة: ج١، ص٥ ــ ٦؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج٦، ص٩٥٨؛ تاريخ الطبري: ج٣، ص٢٢١؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٣، ص٣٢٩ ــ ٣٣٠.