هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٧ - باء ما ورد في كتب العامة من إضرام النار في الحطب الذي وضع حول بيت فاطمة عليها السلام
وبين المنبر سوى أمتار قليلة.
فلا المسجد له حرمة، ولا الروضة، ولا القبر النبوي، ولا صاحبه، وذلك أن لا حرمة لله وشريعته من الأساس في معتقدات هؤلاء الذين جاءوا بالحطب والنار ليحرقوا بيت فاطمة عليها السلام بمن فيه.
١ ــ روى أبو الفداء في تاريخه قائلاً:
(ثم إن أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة ــ رضي الله عنها ــ، وقال: إن أبوا عليك فقاتلهم!!!
فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار، فلقيته فاطمة ــ رضي الله عنها ــ وقالت:
«إلى أين يا بن الخطاب؟ أجئت لتحرق دارنا؟!».
قال: نعم،....)([١٦٥]).
٢ ــ روى ابن عبد ربه الأندلسي في حادثة حرق بيت فاطمة عليها السلام أنه قال:
(الذين تخلفوا عن بيعة أبي بكر علي والعباس والزبير وسعد بن عُبادة، فأما علي والعباس والزبير، فقعدوا في بيت فاطمة حتى بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليخرجهم من بيت فاطمة، وقال له: إن أبوا فقاتلهم.
فأقبل بقَبس من نار على أن يُضرم عليهم الدار، فلقيته فاطمة، فقالت:
[١٦٥] تاريخ أبي الفداء: ج١، ص١٠٧.