هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨١ - ثانياً دخول أبي بكر وعمر على فاطمة يترضيانها وغضبها وسخطها عليهما أثناء اللقاء
ثانياً: دخول أبي بكر وعمر على فاطمة يترضيانها وغضبها وسخطها عليهما أثناء اللقاء
روى الشيخ الصدوق رحمه الله (عن الإمام أبي عبد الله الصادق عليه السلام أنه قال:
«.... فلما مرضت فاطمة مرضها الذي ماتت فيه أتياها عائدين واستأذنا عليها فأبت أن تاذن لهما فلما رأى ذلك أبو بكر أعطى الله عهدا أن لا يظله سقف بيت حتى يدخل على فاطمة ويتراضاها.
فبات ليلة في البقيع ما يظله شيء ثم إن عمر أتى عليا عليه السلام فقال له: إن أبا بكر شيخ رقيق القلب وقد كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الغار فله صحبة وقد أتيناها غير هذه المرة مرارا نريد الإذن عليها وهي تأبى أن تأذن لنا حتى ندخل عليها فنتراضى فإن رأيت أن تستأذن لنا عليها فافعل.
قال: نعم، فدخل علي على فاطمة عليها السلام فقال: يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد كان من هذين الرجلين ما قد رأيت وقد تردد مرارا كثيرة ورددتهما ولم تأذني لهما وقد سألاني أن أستأذن لهما عليك.
فقالت: والله لا آذن لهما ولا أكلمهما كلمة من رأسي حتى ألقى أبي، فأشكوهما إليه بما صنعاه وارتكباه مني.
فقال علي عليه السلام: فإني ضمنت لهما ذلك، قالت: إن كنت قد ضمنت لهما شيئاً فالبيت بيتك والنساء تتبع الرجال، لا أخالف عليك بشيء فأذن لمن أحببت، فخرج علي عليه السلام فأذن لهما فلما وقع بصرهما على فاطمة عليها السلام سلما عليها فلم ترد عليهما وحولت وجهها وعنهما فتحولا واستقبلا وجهها حتى فعلت مرارا وقالت: يا علي جاف الثوب، وقالت لنسوة حولها: حوّلن وجهي.