هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٩ - أولاً ما روته أهل السنة والجماعة في دخول أبي بكر وعمر على فاطمة للحصول على رضاها
وفي لفظ آخر للبخاري يصرّح بأنها غضبت عليه فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت؛ فعن عائشة: (إن فاطمة ــ عليها السلام ــ ابنة رسول الله سألت أبا بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم؟ فقال لها أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قال:
«لا نورث ما تركناه صدقة».
فغضبت فاطمة بنت رسول الله فهجرت أبا بكر فلم تزل مهاجرته حتى توفيت)([٤٥٨]).
وقال المعتزلي: (والصحيح عندي أنها ماتت وهي واجدة على أبي بكر وعمر وأنها أوصت ألا يصليا عليها)([٤٥٩]).
إذن:
الثابت أنهما دخلا عليها لكنهما خرجا منها وهي غاضبة عليهما ولم تكلمهما حتى ماتت.
٢ ــ إن سخط من يتولى أهل البيت عليهم السلام على بعض من عاصرهم نابع من سخط أهل البيت على من ظلمهم فسخط الموالي يتلازم مع سخط أوليائه وهم الله ورسوله وعترته ورضا الموالي يتلازم مع رضا الله ورسوله وعترته.
وقد ثبت أن فاطمة ماتت وهي غاضبة على أبي بكر وعمر ومن ساندهما
[٤٥٨] صحيح البخاري، باب دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ج٤، ص٤٢؛ مسند أحمد: ج١، ص٦، من مسند أبي بكر؛ الطبقات لابن سعد: ج٨، ص٢٨.
[٤٥٩] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي: ج٦، ص٥٠، وج١٦، ص٢٥٣.