هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١ - ثانياً بكاؤها لما ترى عليه حال أبيها وما أصابه من المرض والضعف
وابناك الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وأبناء بعلك أوصيائي إلى يوم القيامة كلهم هادون مهتدون.
فالأوصياء بعدي أخي علي، ثم الحسن، ثم الحسين، ثم الأئمة من ولد الحسين في درجتي وليس في الجنة درجة أقرب إلى الله تعالى من درجة أبي إبراهيم.
أما تعلمين يا بنية أن من كرامة الله عزّ وجل إياك أن زوجك بخير أمتي وخير أهل بيتي أقدمهم سلما وأعظمهم حلما وأكثرهم علما».
فاستبشرت فاطمة وفرحت بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ ثم قال:
«يا بنية إن لبعلك مناقب، إيمانه بالله ورسوله قبل كل أحد، لم يسبقه إلى ذلك أحد من أمتي؛ وعلمه بكتاب الله وسنتي، وليس أحد من أمتي يعلم جميع علمي غير علي عليه السلام؛ فإن الله عزّ وجل علمني علماً لا يعلمه غيري، وعلم ملائكته ورسله علما؛ فكلما علم ملائكته ورسله فأنه أعلمني، وأمرني ربي عزّ وجل أن أعلمه إياه، ففعلت، فليس أحد من أمتي يعلم علمي وفهمي وحكمي غيره؛ وإنك يا بنية زوجته، وابنيه سبطاي الحسن والحسين عليهما السلام، أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، وإن الله تعالى آتاه الحكمة وفصل الخطاب.
ويا بنية:
إنا أهل بيت أعطانا الله تبارك وتعالى ست خصال لم يعطها أحداً من الأولين كان قبلكم، ولم يعطها أحداً من الآخرين غيرنا؛ نبينا خير الأنبياء والمرسلين وهو أبوك، ووصينا خير الأوصياء وهو بعلك، وشهيدنا خير الشهداء وهو حمزة بن