هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥ - المسألة الثانية إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام بما يجري عليها من بعده
المسألة الثانية: إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام بما يجري عليها من بعده
سنتناول في هذه المسألة ــ إن شاء الله ــ بعض الأحاديث النبوية الشريفة التي يكشف من خلالها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يجري على فاطمة صلوات الله عليها من المصائب بعد وفاته على الرغم من أن المدّة التي عاشتها فاطمة عليها السلام وكما أسلفنا كانت في غاية القصر.
ومن ثم سنعرج في المباحث القادمة إلى تفاصيل هذه الأحداث والمحن والرزايا التي ألمت ببضعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقلبه وروحه التي بين جنبيه من خلال الرجوع إلى كتب الحديث والتاريخ والتراجم. أما هذه الأحاديث فهي كالآتي:
١ ــ روى الطبري (الشيعي) عن الإمام علي بن الحسين عليهما السلام عن فاطمة الصغرى عن أبيها عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنها قالت:
«قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يدفن من ولدي سبعة بشاطئ الفرات لم يسبقهم الأولون، ولم يدركهم الآخرون»([١٢]).
٢ ــ روى فرات الكوفي عن الإمام الصادق عليه السلام، قال:
«كان الحسين مع أمه عليهما السلام تحمله فأخذه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال: لعن الله قاتلك، ولعن الله سالبك، وأهلك الله المتوازرين عليك، وحكم الله بيني وبين من أعان عليك».
[١٢] دلائل الإمامة: ص٥.