هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣ - المسألة الأولى إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عترته بما يجري عليهم من بعده
فقال: أبكي مما يصنع بكم بعدي، فقلت: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: أبكي من ضربتك على القرن، ولطم فاطمة خدها، وطعنة الحسن، في الفخذ والسم الذي يسقى، وقتل الحسين.
قال: فبكى أهل البيت جميعاً، فقلت: يا رسول الله ما خلقنا ربنا إلا للبلاء، قال: أبشر يا علي، فإن الله عزّ وجل قد عهد إليّ أنه لا يحبك إلاّ مؤمن ولا يبغضك إلا منافق»([١٠]).
٣ ــ روى العلامة المجلسي والمحدث النوري، قال:
(روي أنه دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوماً إلى فاطمة عليها السلام فهيّأت له طعاماً من تمر وقرص وسمن فاجتمعوا على الأكل هو وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام، فلما أكلوا سجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأطال سجوده ثم بكى ثم ضحك وجلس وكان أجرأهم في الكلام علي عليه السلام فقال:
«يا رسول الله رأينا فيك اليوم ما لم نره قبل ذلك».
فقال:
«إني لما أكلت معكم فرحت وسررت بسلامتكم فسجدت لله تعالى شكراً، فهبط جبرئيل يقول سجدت شكراً لفرحك بأهلك؟ فقلت نعم، فقال: ألا أخبرك بما يجري عليهم بعدك؟ فقلت: بلى يا أخي جبرئيل؛ فقال: أما ابنتك فهي أول أهلك لحوقا بك بعد أن تظلم، ويؤخذ حقها، وتمنع إرثها،
[١٠] الأمالي للصدوق: ص١٣٤.