هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٩ - سادساً وصيتها التي كتبتها بيدها في أموالها
فعن الإمام أبي جعفر الباقر عليه السلام أنه قال:
«وإن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتبت هذا الكتاب:
بسم الله الرحمن الرحيم: هذا ما كتبت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مالها إن حدث بها حادث، تصدّقت بثماني أوقية، تنفق عنها من ثمارها التي لها كل عام، في كل رحب، بعد نفقة السقي، ونفقة المغل، وأنها انفقت أثمارها العام، وأثمار القمح عاماً قابلاً في أوان غلّتها، وإنما أمرت لنساء محمد صلى الله عليه وآله وسلم ــ أبيها ــ خمساً وأربعين أوقية، وأمرت لفقراء بني هاشم، وبني عبد المطلب، بخمسين أوقية، وكتبت في أصل مالها في المدينة، إنّ عليا عليه السلام سألها أن توليه مالها، فيجمع مالها إلى مال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلا تفرق، تليه ما دام حيّاً، فإذا حدث به حادث، دفعه إلى ابنيّ ــ الحسن والحسين عليهما السلام ــ فيليانه.
وإنّي دفعت إلى علي بن أبي طالب عليه السلام على أنّي أحلله فيه، فيدفع مالي، ومال محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يفرق منه شيئاً، يقضي عنّي من أثمار المال ما أمرت به، وما تصدّقت به، فإذا قضى الله صدقتها، وما أمرت به، فالأمر بيد الله تعالى، وبيد علي عليه السلام يتصدّق، وينفق حيث شاء، لا حرج عليه.
فإذا حدث به حادث، دفعه إلى ابنيّ ــ الحسن والحسين عليهما السلام ــ المال جميعاً: مالي، ومال محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فينفقان ويتصدّقان حيث شاءا، ولا حرج عليهما.
وإنّ لابنة جندب بنت أبي ذر الغفاري التابوت الأصغر، وتغطها في المال ما