هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٨ - أولاً الانتفاضة لحق الإمامة ورمزية فدك الثورة
الغدر اعتلالا عليه بالزور، وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل([٣٦٤]) في حياته هذا كتاب الله حكما عدلا، وناطقا فصلا يقول:
( يَرِثُني وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ...)([٣٦٥]).
ويقول:
( وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ...)([٣٦٦]).
وبيّن عزّ وجل فيما وزع من الأقساط، وشرع من الفرائض والميراث، وأباح من حظ الذكران والإناث، ما أزاح به علة المبطلين، وأزال التظني والشبهات في الغابرين، كلا بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون».
فقال أبو بكر: صدق الله ورسوله، وصدقت ابنته، أنت معدن الحكمة وموطن الهدى والرحمة، وركن الدين، وعين الحجة، لا أبعد صوابك، ولا أنكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك، قلدوني ما تقلدت، وباتفاق منهم أخذت ما أخذت غير مكابر ولا مستبد، ولا مستأثر، وهم بذلك شهود.
فالتفتت فاطمة عليها السلام إلى الناس وقالت:
«معاشر المسلمين المسرعة إلى قيل الباطل([٣٦٧])، المغضية على الفعل القبيح الخاسر، أفلا تتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها؟ كلا بل ران على قلوبكم ما أسأتم
[٣٦٤] الغوائل: المهالك.
[٣٦٥] سورة مريم، الآية: ٦.
[٣٦٦] سورة النمل، الآية: ١٦.
[٣٦٧] في بعض النسخ (قبول الباطل).