هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٣٣ - أولاً ما ورد في كتب مدرسة أهل البيت عليهم السلام حول اقتحام بيت فاطمة عليها السلام
المهاجرون والأنصار يبايعونه وقريش، وإنما أنت رجل من المسلمين لك ما لهم وعليك ما عليهم، فذهب إليه قنفذ فما لبث أن رجع فقال: قال لك إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال لي وأوصاني أن إذا واريته في حفرته لا أخرج من بيتي حتى أؤلف كتاب الله، فإنه في جرائد النخل وفي أكتاف الإبل، قال عمر: قوموا بنا إليه، فقام أبو بكر، وعمر، وعثمان وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة، وأبو عبيدة بن الجراح، وسالم مولى أبي حذيفة، وقنفذ، وقمت معهم، فلما انتهينا إلى الباب فرأتهم فاطمة عليها السلام أغلقت الباب في وجوههم، وهي لا تشك أن لا يدخل عليها إلا بإذنها، فضرب عمر الباب برجله فكسره وكان من سعف ثم دخلوا فأخرجوا علياً ملببا فخرجت فاطمة فقالت:
«يا أبا بكر أتريد أن ترملني من زوجي والله لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري ولأشقن جيبي ولآتين قبر أبي ولأصيحن إلى ربي».
فأخذت بيد الحسن والحسين، وخرجت تريد قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال علي عليه السلام لسلمان:
«أدرك ابنة محمد فإني ارى جنبتي المدينة تكفيان، والله إن نشرت شعرها وشقت جيبها وأتت قبر أبيها وصاحت على ربها لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها (وبمن فيها)».
فأدركها سلمان رضي الله عنه، فقال: يا بنت محمد، إن الله إنما بعث أباك رحمة فارجعي، فقالت:
«يا سلمان يريدون قتل علي، ما على علي صبر، فدعني حتى آتي قبر أبي فأنشر شعري وأشق جيبي وأصيح إلى ربي».