هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠١ - أولاً كيف جرت الحادثة وما هي المرحلة الأولى من جريمة قتل فاطمة عليها السلام
الإسلامي وإن اختلفت في الحادثة الأقوال بين محب ومبررٍ لما فعله أبو بكر وعمر بن الخطاب ومن تشيع لهما، وبين متبرّئ منهم ومما فعلوا.
ولكن: بين هذه الأقوال سنورد تلك النصوص والشواهد على وقوع هذه الجريمة ونتوقف إن أسعفنا الشاهد عند تسلسل الحدث وتداعياته، فمما كان في مقدمات الحادثة ما يأتي:
١ ــ ذكرنا فيما مضى آنفاً أن القوم تركوا جسد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو لم يبرد بعد وتسارعوا للاجتماع في السقيفة، وبعد أن جرت فيها المناورات في كسب الجولة والفوز بكرسي الرياسة في اليوم الأول فسيق الناس إلى بيعة أبي بكر في اليوم التالي بعد أن كان صاحب الصولة في سقيفة الانقلاب عمر ابن الخطاب الذي نال من الخلافة بعد صاحبه الحظ الأوفر.
٢ ــ وقد رأينا فيما رسمته لنا النصوص من تفرغ أمير المؤمنين علي عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام وبعض وجوه بني هاشم وعمار وسلمان وأبي ذر في تجهيز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومواراته في روضته المقدسة.
ولم يحضروا تلك الحلبة التي بايع فيها عمر بن الخطاب والأوس لأبي بكر ومن ثم بايع المهاجرون كي لا يفوتهم نصيب من كعكة الخلافة.
ومن ثم أصبح هناك مجموعة من المعارضة التي برزت بشكل واضح من خلال خروج أمير المؤمنين عليه السلام حاملاً الزهراء وولديها وهو يطلب النصرة من المهاجرين والأنصار على أقطاب السقيفة ومن شايعهم من الأعراب والمنافقين الذين نكثوا بيعة الله في غدير خم.