هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٦ - المسألة الثانية تخلف الصحابة عن أمر رسول الله & في الالتحاق بسرية أسامة وقول عمر بن الخطاب إنه ليهجر
علياً عليه السلام بالكوفة والحسن والحسين عليهما السلام فحدثاني به سراً ما زادوا ولا نقصوا كأنما ينطقون بلسان واحد)([٤٤]).
ولما خرجوا من عنده صلى الله عليه وآله وسلم بقي عنده العباس بن عبد المطلب وولده الفضل بن العباس، والإمام علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام؛ فقال العباس:
يا رسول الله إن يكن هذا الأمر فينا مستقراً من بعدك فبشرنا وإن كنت تعلم أنا نغلب عليه فأوص بنا.
فقال:
«أنتم المستضعفون من بعدي».
وصمت، ونهض القوم، وهم يبكون خرجوا من عنده، قال:
«ردوا عليّ أخي علي بن أبي طالب وعمّي».
فحضرا فلما استقر بهما المجلس قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«يا عباس، يا عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تقبل وصيتي وتنجز عدتي وتقضي ديني؟».
فقال العباس يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمك شيخ كبير ذو عيال كثير وأنت تباري الريح سخاء وكرما وعليك وعد لا ينهض به عمك، فأقبل على علي فقال:
«نعم يا رسول الله صلى الله عليك وآلك».
[٤٤] كتاب سليم بن قيس الهلالي: ص٨٧٧.