هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٥ - ثالثا ما روي عند أهل السنة والجماعة بما يقارب رواية الشيخ الصدوق رحمه الله في غضب فاطمة على أبي بكر وعمر حينما دخلا عليها
والحديث الذي دار بين أبي بكر والناس لا يغني ولا يسمن من جوع، فقد مضت فاطمة صلوات الله عليها إلى ربها مظلومة مقتولة مسلوبة مقهورة وهي التي:
١ ــ يرضى الله لرضاها ويغضب لغضبها.
٢ ــ يؤلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يؤلمها ويبسط النبي ما يبسطها.
٣ ــ بضعة منه يرضيه ما يرضيها ويغضبه ما يغضبها.
وقد آذى أبو بكر وعمر وعصابتهما من المسلمين الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم، والله سبحانه وتعالى يقول في محكم كتابه الكريم:
(إِنَّ الَّذينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهينا )([٤٦٣]).
فلا عذر لمن اعتذر.
وأنى لهذا العذر أن يصمد أمام اعتراف أبي بكر بجريمة حرق بيت فاطمة عليها السلام وقتل ولدها وضربها وكسر ضلعها حينما حضرته الوفاة، فهل في هذا الاعتراف حجة لمن أراد أن يلتمس العذر لأبي بكر فيما فعل عمر وعصابته ببنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟!
( ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُون )([٤٦٤]).
[٤٦٣] سورة الأحزاب، الآية: ٥٧.
[٤٦٤] سورة القلم، الآية: ٣٦.