هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٠٩ - أولاً الانتفاضة لحق الإمامة ورمزية فدك الثورة
دار أنبيائه، ومأوى أصفيائه، ظهر فيكم حسكة النفاق([٣٠٨])، وسمل جلباب الدين([٣٠٩])، ونطق كاظم الغاوين([٣١٠])، ونبغ خامل الأقلين([٣١١])، وهدر فنيق المبطلين([٣١٢])، فخطر في عرصاتكم([٣١٣])، واطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم([٣١٤])، فألفاكم لدعوته مستجيبين، وللعزة فيه ملاحظين، ثم استنهضكم فوجدكم خفافا، وأحشمكم فألفاكم غضابا([٣١٥])، فوسمتم غير إبلكم([٣١٦])، ووردتم غير مشربكم([٣١٧])، هذا والعهد قريب والكلم رحيب([٣١٨])، والجرح لما يندمل([٣١٩])، والرسول لما يقبر، ابتدارا، زعمتم خوف الفتنة ألا في الفتنة سقطوا وإن جهنم لمحيطة بالكافرين، فهيهات منكم، وكيف بكم، وأنى تؤفكون، وكتاب الله بين أظهركم، أموره ظاهرة، وأحكامه زاهرة وأعلامه باهرة، وزواجره لايحة، وأوامره واضحة، وقد خلفتموه وراء ظهوركم
[٣٠٨] في بعض النسخ (حسيكة)
[٣٠٩] وسمل جلباب الدين: سمل صار خلقا، والجلباب الإزار.
[٣١٠] الكظوم: السكوت.
[٣١١] الخامل: من خفي ذكره وكان ساقطاً لا نباهة له.
[٣١٢] الهدير: ترديد البعير صوته في حنجرته، والفنيق: الفحل المكرم من الإبل الذي لا يركب ولا يهان.
[٣١٣] خطر البعير بذنبه إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه.
[٣١٤] مغرزة: أي ما يختفي فيه، تشبيها له بالقنفذ فإنه يطلع رأسه بعد زوال الخوف.
[٣١٥] أي حملكم على الغضب فوجدكم مغضبين لغضبه.
[٣١٦] الوسم: أثر الكي.
[٣١٧] الورود: حضور الماء للشرب.
[٣١٨] الكلم بالضم: الجرح، الرحب بالضم: السعة.
[٣١٩] أي: لم يصلح بعد.