هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٢٦
«يا أسما! أعدّي لهما طعاماً إذا رجعا من البقيع، أطعميهما، ولا تدعيهما يشاهدان ما أنا فيه».
فقام علي عليه السلام وخرج إلى المسجد، واشتغلت فاطمة عليها السلام بالبكاء والدعاء، وسمعتها تدعو الله وتقول:
«إلهي، وسيّدي! أسألك بالذين اصطفيتهم، وببكاء ولديّ في مفارقتي، أن تغفر لعصاة شيعتي، وشيعة ذريّتي»)([٥٢٧]).
(ثم قالت لأسماء:
«هاتي طيبي الذي أتطيب به، وهاتي ثيابي التي أصلي فيها».
ووضعت رأسها فقالت لأسماء:
«أجلسي عند رأسي فإذا جاء وقت الصلاة فأقيميني فإن قمت وإلاّ فارسلي إلى علي عليه السلام»)([٥٢٨]).
المسألة الثالثة: هبوط الملائكة لقبض روحها ومعهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجبرائيل عليه السلام
وكانت عليها السلام قبل هبوط الملائكة لقبض روحها قد اغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل، ثم قالت:
«يا سلمى([٥٢٩])! هلمي ثيابي الجدد».
[٥٢٧] مسند فاطمة للسيد حسين شيخ الإسلامي: ص٤٩١ ــ ٤٩٣.
[٥٢٨] البحار: ج٤٣، ص٢٠٠.
[٥٢٩] زوجة أبي رافع.