هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠٩ - جيم قراءة الحديث في جمع الحطب وتحليله
(وأيم الله ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك إن أمرتهم أن يحرق عليهم البيت)([١٤٨]).
إلى قول آخر نسبوه لعمر بن الخطاب وهو: (ولإن بلغني أن هؤلاء من النفر يدخلون عليك، ولإن بلغني لأفعلن وأفعلن)([١٤٩])!!
واستبدلوا قول فاطمة عليها السلام الذي أخرجه ابن أبي شيبة، وابن أبي عاصم، والمعتزلي لهؤلاء الصحابة الذين التجؤوا إلى دارها من قولها لهم:
«تعلمون أن عمر قد جاءني وقد حلف بالله لإن عدتم ليحرقن عليكم البيت وأيم الله ليمضين لما حلف عليه، فانصرفوا راشدين»([١٥٠]).
إلى قول آخر، فقالت لهم:
«إن عمر قد جاءني وحلف لان عدتم ليفعلنّ، وأيم الله ليفعلنّ بها، فانظروا في أمركم»([١٥١]).
في حين قام الخطيب البغدادي بحذف جميع الحادثة في تهديد عمر لفاطمة عليها السلام بحرق بيتها بمن فيه وجوابها له، فقال مختصراً الأمر ومظهراً له بحلة
[١٤٨] المصنف لابن أبي شيبة الكوفي: ج٨، ص٥٧، ح٤؛ المذكر والتذكير لابن أبي عاصم: ص٩١؛ شرح نهج البلاغة للمعتزلي: ج٢، ص٤٥.
[١٤٩] الاستيعاب لابن عبد البر: ج٣، ص٩٧٥؛ الوافي بالوفيات للصفدي: ج١٧، ص١٦٧؛ نهاية الأرب للنويري: ج١٩، ص٤١.
[١٥٠] المصنف لابن أبي شيبة: ج٨، ص٥٧؛ المذكر والتذكير لابن أبي عاصم: ص٩١؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج٢، ص٤٥.
[١٥١] الاستيعاب لابن عبد البر: ج٣، ص٩٧٥؛ الوافي بالوفيات: ج١٧، ص١٦٧؛ نهاية الأرب للنويري: ج١٩، ص٤١.