هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٤٢ - المسألة الثانية تخلف الصحابة عن أمر رسول الله & في الالتحاق بسرية أسامة وقول عمر بن الخطاب إنه ليهجر
المسألة الثانية: تخلف الصحابة عن أمر رسول الله & في الالتحاق بسرية أسامة وقول عمر بن الخطاب: إنه ليهجر
إن الأحداث التي وقعت في اليوم ما قبل الأخير كانت أحداث سريعة فقد ثقل النبي صلى الله عليه وآله وسلم واشتد به المرض (فجاء بلال عند صلاة الصبح ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مغمور بالمرض فنادى الصلاة رحمكم الله، فقال:
«يصلي بالناس بعضهم».
فقالت عائشة: مروا أبا بكر ليصلي بالناس وقالت حفصة: مروا عمر، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:
«أكففن فإنكن صويحبات يوسف».
ثم قام وهو لا يستقل على الأرض من الضعف وقد كان عنده أنهما خرجا إلى أسامة فأخذ بيد علي بن أبي طالب والفضل بن عباس ــ وهو الخروج الثاني له والأخير مع علي بن أبي طالب والفضل بن العباس ــ فاعتمدهما ورجلاه تخطان الأرض من الضعف فلما خرج إلى المسجد وجد أبا بكر قد سبق إلى المحراب فأومأ إليه بيده فتأخر أبو بكر وقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكبر وابتدأ بالصلاة فلما سلم وانصرف إلى منزله استدعى أبا بكر وعمر وجماعة ممن حضر المسجد، ثم قال:
«ألم آمركم أن تنفذوا جيش أسامة».
فقال أبو بكر: إني كنت خرجت ثم عدت لأحدث بك عهداً، وقال عمر: