هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٨ - أولاً ما روته أهل السنة والجماعة في دخول أبي بكر وعمر على فاطمة للحصول على رضاها
إما ما جاء في كلام الحافظ البيهقي فمردود جملة وتفصيلاً، فضلاً عن هشاشة الحجة وبئس الدليل الذي استدل به على خلاف الشيعة لنهج أهل البيت عليهم السلام وكأنهم على جادة ثانية وطريق أخرى غير طريقهم وهديهم فيحبون غير من أحب أهل البيت ويعادون من أحب أهل البيت عليهم السلام، وكأن البيهقي في كوكب آخر لا يرى غير اتهام شيعة آل محمد وإقصائهم.
ولكن:
١ ــ قوله: (وقد دخل أبو بكر على فاطمة عليها السلام في مرض موتها وترضاها حتى رضيت عنه) فأول الكلام صدق وآخره كذب صراح، فدخول أبي بكر وعمر على فاطمة في مرضها الذي توفيت فيه ثابت، لا خلاف فيه عند السنة والشيعة، وأما رضاها عنهما فكذب باتفاق أهل السنة والشيعة.
بل الثابت عكس هذا:
أي إنها غضبت عليه وعلى عمر ولم تكلمه حتى توفيت؛ وهو ما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحه، عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة، أنها قالت:
(.... فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلمه حتى توفيت....)([٤٥٧]).
فمتى رضيت عنه وهي لم تكلمه حتى توفيت.
[٤٥٧] صحيح البخاري، باب: غزوة خيبر: ج٥، ص٨٢؛ صحيح مسلم، باب: قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: لا نورث: ج٥، ص١٥٤؛ سنن الترمذي: ج٤، ص١٥٧، برقم ١٦٠٩.