هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٧ - المسألة الثالثة تصدي فاطمة عليها السلام للسلطة في جورها على شريعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
١ ــ أخرج البخاري وغيره عن عروة عن عائشة:
(أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم أرسلت إلى ابي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر: إن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم قال:
«لا نورث، ما تركناه صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال».
وإني والله لا أغير شيئاً من صدقة رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم عن حالها التي كانت عليها في عهد رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ولأعملن فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم، فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة عليها السلام منها شيئاً، فوجدت فاطمة على ابي بكر في ذلك فهجرته، فلم تكلمه حتى توفيت وعاشت بعد النبي صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم ستة أشهر، فلما توفيت دفنها زوجها علي ــ عليه السلام ــ ليلاً، ولم يؤذن بها أبا بكر وصلى عليها علي ــ عليه السلام ــ)([٢٦٣]).
والحديث ينص على مصادرة أبي بكر لأرض فدك وأموال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة مما أفاء الله تعالى عليه، وسهم خيبر من الخمس.
٢ ــ وقد أخرج أحمد في المسند في بيان مطالبة فاطمة عليها السلام أبا بكر بإرثها؛ (فعن أبي سلمة قال:
إن فاطمة ــ عليها السلام ــ قالت لأبي بكر:
[٢٦٣] صحيح البخاري، باب مناقب المهاجرين: ج٤، ص٢٠٩؛ مسند أحمد بن حنبل: ج١، ص٩.