هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٢ - المسألة الأولى إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم عترته بما يجري عليهم من بعده
وسلم وهبناه أن نسأله حتى إذا طال ذلك قال له علي وقالت له فاطمة T:
«ما يبكيك يا رسول الله لا أبكى الله عينيك، فقد أقرح قلوبنا ما نرى من حالك؟».
فقال:
«يا أخي سررت بكم سرورا ما سررت مثله قط وأني لأنظر إليكم وأحمد الله على نعمته فيكم، إذ هبط عليّ جبرائيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله تعالى اطلع على ما عني نفسك وعرف سرورك بأخيك وابنتك وسبطيك فأكمل لك النعمة وهنأك العطية، بأن جعلهم وذرياتهم ومحبيهم وشيعتهم معك في الجنة لا يفرق بينك وبينهم، يحيون كما تحيا، ويعطون كما تعطى، حتى ترضى وفوق الرضا على بلوى كثيرة تنالهم في الدنيا ومكاره تصيبهم بأيدي الناس ينتحلون ملتك ويزعمون أنهم من أمتك براءً من الله ومنك خبطاً خبطا، وقتلاً قتلا، شتى مصارعهم، نائية قبورهم، خيرة من الله لهم ولك فيهم، فاحمد الله عزّ وجل على خيرته وأرض بقضائه، فحمدت الله ورضيت بما اختاره لكم»)([٩]).
٢ ــ أخرج الشيخ الصدوق رحمه الله عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، قال:
«قال بينا أنا وفاطمة والحسن والحسين عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ التفت إلينا فبكى فقلت: ما يبكيك يا رسول الله؟
[٩] كامل الزيارات، الهامش: ص٤٤٤؛ مستدرك الوسائل: ج٥، ص١٥٣؛ البحار: ج٢٨، ص٥٧؛ وج٤٥، ص١٨٠؛ وفاء الوفاء للسمهودي: ج٢، ص٤٦٩، ط دار إحياء التراث.