العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤٨٩ - ٦/ ٥ ذَمُّ عُلَماءِ السَّوءِ
وَيلَكُم! ألَم تَكونوا صُمًّا فَأَسمَعَكُم؟ فَلَمّا أسمَعَكُم صَمِمتُم؟!
وَيلَكُم! ألَم تَكونوا بُكماً فَأَنطَقَكُم؟ فَلَمّا أنطَقَكُم بَكِمتُم؟!
وَيلَكُم! ألَم تَستَفتِحوا؟ فَلَمّا فُتِحَ لَكُم نَكَصتُم عَلى أعقابِكُم؟!
وَيلَكُم! ألَم تَكونوا أذِلَّةً فَأَعَزَّكُم؟ فَلَمّا عَزَزتُم قَهَرتُم وَاعتَدَيتُم وعَصَيتُم؟!
وَيلَكُم! ألَم تَكونوا مُستَضعَفينَ فِي الأَرضِ تَخافونَ أن يَتَخَطَّفَكُمُ النّاسُ فَنَصَرَكُم وأيَّدَكُم؟ فَلَمّا نَصَرَكُمُ استَكبَرتُم وتَجَبَّرتُم.؟!
فَيا وَيلَكُم مِن ذُلِّ يَومِ القِيامَةِ كَيفَ يُهينُكُم ويُصَغِّرُكُم.؟! ويا وَيلَكُم يا عُلَماءَ السَّوءِ! إنَّكُم لَتَعمَلونَ عَمَلَ المُلحِدينَ وتَأمُلونَ أمَلَ الوارِثينَ وتَطمَئِنّونَ بِطُمَأنينَةِ الآمِنينَ! ولَيسَ أمرُ اللَّهِ عَلى ما تَتَمَنَّونَ وتَتَخَيَّرونَ، بَل لِلمَوتِ تَتَوالَدونَ، ولِلخَرابِ تَبنونَ وتَعمُرونَ، ولِلوارِثينَ تَمهَدونَ![٢٤٤٤]
١٩٨٤. عنه عليه السلام: يا عُلَماءَ السَّوءِ، تَأمُرونَ النّاسَ يَصومونَ ويُصَلّونَ ويَتَصَدَّقونَ ولا تَفعَلونَ ما تَأمُرونَ! وتَدرُسونَ ما لا تَعلَمونَ فَيا سوءَ ما تَحكُمونَ! تَتوبونَ بِالقَولِ وَالأَمانِيِّ وتَعمَلونَ بِالهَوى! وما يُغني عَنكُم أن تُنَقّوا جُلودَكُم وقُلوبُكُم دَنِسَةٌ.[٢٤٤٥]
١٩٨٥. عنه عليه السلام: إلى كَم يَسيلُ الماءُ عَلَى الجَبَلِ لا يَلينُ؟! إلى كَم تَدرُسونَ الحِكمَةَ لا يَلينُ عَلَيها قُلوبُكُم؟![٢٤٤٦]
١٩٨٦. عنه عليه السلام: لا تَكونوا كَالمُنخُلِ يُخرِجُ مِنهُ الدَّقيقَ الطَّيِّبَ ويُمسِكُ النُّخالَةَ. كَذلِكَ أنتُم
[٢٤٤٤]. تحف العقول: ص ٥٠٣- ٥٠٩، بحارالأنوار: ج ١٤ ص ٣٠٧ ح ١٧.
[٢٤٤٥]. تنبيه الخواطر: ج ١ ص ١٧٦.
[٢٤٤٦]. الأمالي للمفيد: ص ٢٠٩ ح ٤٣ عن ابن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام، بحارالأنوار: ج ١٤ ص ٣٢٥ ح ٣٨.