العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٩٧ - الفصل الخامس جوامع الحكم
قالَ: سُرعَةُ الوُثوبِ عَلَى الفُرصَةِ قَبلَ الاستِمكانِ مِنها، وَالامتِناعُ عَنِ الجَوابِ.
ونِعمَ العَونُ الصَّمتُ في مَواطِنَ كَثيرَةٍ وإن كُنتَ فَصيحاً.
ثُمَّ أقبَلَ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِ عَلَى الحُسَينِ ابنِهِ عليه السلام فَقالَ لَهُ: يا بُنَيَّ مَا السُّؤدَدُ؟
قالَ: اصطِناعُ العَشيرَةِ، وَاحتِمالُ الجَريرَةِ.
قالَ: فَمَا الغِنى؟
قالَ: قِلَّةُ أمانيكَ، وَالرِّضى بِما يَكفيكَ.
قالَ: فَمَا الفَقرُ؟
قالَ: الطَّمَعُ، وشِدَّةُ القُنوطِ.
قالَ: فَمَا اللُّؤمُ؟
قالَ: إحرازُ المَرءِ نَفسَهُ، وإسلامُهُ عِرسَهُ.
قالَ: فَمَا الخُرقُ؟
قالَ: مُعاداتُكَ أميرَكَ ومَن يَقدِرُ عَلى ضَرِّكَ ونَفعِكَ.
ثُمَّ التَفَتَ إلَى الحارِثِ الأَعوَرِ فَقالَ: يا حارِثُ، عَلِّموا هذِهِ الحِكَمَ أولادَكُم؛ فَإِنَّها زِيادَةٌ فِي العَقلِ وَالحَزمِ وَالرَّأيِ.[٤٦٠]
٣٦٠. الإمام عليّ عليه السلام: ابذِل لِصَديقِكَ كُلَّ المَوَدَّةِ، ولا تَبذِل لَهُ كُلَّ الطُّمَأنينَةِ، وأعطِهِ كُلَّ المُواساةِ، ولا تُفضِ إلَيهِ بِكُلِّ الأَسرارِ، توفِي الحِكمَةَ حَقَّها، وَالصَّديقَ واجِبَهُ.[٤٦١]
٣٦١. عنه عليه السلام: مِنَ الحِكمَةِ أن لا تُنازِعَ مَن فَوقَكَ، ولا تَستَذِلَّ مَن دونَكَ، ولا تَتَعاطى ما لَيسَ في قُدرَتِكَ، ولا يُخالِفَ لِسانُكَ قَلبَكَ ولا قَولُكَ فِعلَكَ، ولا تَتَكَلَّمَ فيما لا تَعلَمُ،
[٤٦٠]. معاني الأخبار: ص ٤٠١ ح ٦٢، بحارالأنوار: ج ٧٨ ص ١٠١ ح ١ وراجع: تحف العقول: ص ٢٢٥ والعُدد القويّة: ص ٣٢ ح ٢٢ والمعجم الكبير: ج ٣ ص ٦٨ ح ٢٦٨٨ وتاريخ دمشق: ج ١٣ ص ٢٥٥.
[٤٦١]. كنز الفوائد: ج ١ ص ٩٣، بحارالأنوار: ج ٧٤ ص ١٦٥ ح ٢٩.