العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٧ - ٣ الحكمة الحقيقية
وقد جاء عين هذا الأثر في كلام الرسول المصطفى صلى الله عليه و آله مترتباً على الحكمة الحقيقية، قال صلى الله عليه و آله:
خَشيَةُ اللَّهِ عز و جل رَأسُ كُلِّ حِكمَةٍ.[٣٦٧]
إنّ الحكمة الحقيقية نزعة عقلانية وهي ضد النزعات النفسانية،[٣٦٨]
وهي تقوى في النفس بنفس المقدار الذي تضعف فيه الميول النفسية[٣٦٩]
حتّى تتلاشى تلك الميول نهائياً،[٣٧٠]
وفي هذا الحال يستيقظ العقل ويحيا بشكل كامل، فيمسك بزمام المرء، ومن ثمّ لاتبقى في وجوده أرضية لارتكاب الذنوب والأعمال غير اللائقة،[٣٧١]
وبالنتيجة تقترن الحكمة بالعصمة،[٣٧٢]
وأخيراً تحصل للإنسان كل خصوصيات الحكيم والعالم الحقيقي فيصل إلى أعلى مراتب العلم والحكمة وأرفع درجات معرفة النفس ومعرفة الخالق سبحانه[٣٧٣].
وفي هذه المرتبة السامية ينفصل قلب الإنسان عن كلّ ما هو فانٍ ويتعلق بعالم البقاء، وفي هذا يقول سيّد الحكماء وأمير العرفاء عليه السلام في تفسير الحكمة:
أوَّلُ الحِكمَةِ تَركُ اللَّذّاتِ، وآخِرُها مَقتُ الفانِياتِ.[٣٧٤]
ويقول عليه السلام أيضاً:
[٣٦٧]. راجع: ص ٩١ ح ٣٤٢.
[٣٦٨]. راجع: ص ٦٩ ح ٢٧٢.
[٣٦٩]. راجع: ص ٨٥« ضعف الشهوة».
[٣٧٠]. راجع: ص ٩« المدخل».
[٣٧١]. راجع: ص ٨٦ ح ٣٢٣.
[٣٧٢]. راجع: ص ٨٦« العصمة».
[٣٧٣]. راجع: ص ٨٩« معرفة النفس».
[٣٧٤]. راجع: ص ٧٠ ح ٢٧٧.