العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٠ - ٣/ ٦ بَذلُ العِلمِ لِمُستَحِقِّهِ ومَنعُهُ مِن غَيرِ أهلِهِ
صَلاحَهُ، فَإِذا لَم يَشَأ صَلاحَهُ فَقَد شاءَ فَسادَهُ اضطِراراً، فَكَذلِكَ لا تُحَدِّثوا بِالحِكمَةِ غَيرَ أهلِها فَتَجهَلوا، ولا تَمنَعوها أهلَها فَتَأثَموا، وليَكُن أحَدُكُم بِمَنزِلَةِ الطَّبيبِ المُداوي إن رَأى مَوضِعاً لِدَوائِهِ وإلّا أمسَكَ.[١٧٠٧]
١٣٥٣. الإمام عليّ عليه السلام: واضِعُ العِلمِ عِندَ غَيرِ أهلِهِ ظالِمٌ لَهُ.[١٧٠٨]
١٣٥٤. عنه عليه السلام: إنَّ الحُكَماءَ ضَيَّعُوا الحِكمَةَ لَمّا وَضَعوها عِندَ غَيرِ أهلِها.[١٧٠٩]
١٣٥٥. عنه عليه السلام: لا تُحَدِّثِ الجُهّالَ بِما لا يَعلَمونَ فَيُكَذِّبوكَ بِهِ، فَإِنَّ لِعِلمِكَ عَلَيكَ حَقًّا وحَقُّهُ عَلَيكَ بَذلُهُ لِمُستَحِقِّهِ ومَنعُهُ مِن غَيرِ مُستَحِقِّهِ.[١٧١٠]
١٣٥٦. عنه عليه السلام: لَيسَ كُلُّ العِلمِ يَستَطيعُ صاحِبُ العِلمِ أن يُفَسِّرَهُ لِكُلِّ النّاسِ؛ لِأَنَّ مِنهُمُ القَوِيَّ وَالضَّعيفَ، ولِأَنَّ مِنهُ ما يُطاقُ حَملُهُ ومِنهُ ما لا يُطاقُ حَملُهُ، إلّامَن يُسَهِّلُ اللَّهُ لَهُ حَملَهُ وأعانَهُ عَلَيهِ مِن خاصَّةِ أولِيائِهِ.[١٧١١]
١٣٥٧. عنه عليه السلام: إنَّ هاهُنا لَعِلماً جَمًّا- وأشارَ بِيَدِهِ إلى صَدرِهِ- لَو أصَبتُ لَهُ حَمَلَةً! بَلى أصَبتُ لَقِناً غَيرَ مَأمونٍ عَلَيهِ، مُستَعمِلًا آلَةَ الدّينِ لِلدُّنيا، ومُستَظهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ، وبِحُجَجِهِ عَلى أولِيائِهِ؛ أو مُنقاداً لِحَمَلَةِ الحَقِّ، لا بَصيرَةَ لَهُ في أحنائِهِ، يَنقَدِحُ الشَّكُ في قَلبِهِ لِأَوَّلِ عارِضٍ مِن شُبهَةٍ. ألا لا ذا ولا ذاكَ! أو مَنهوماً بِاللَّذَّةِ، سَلِسَ القِيادِ لِلشَّهوَةِ، أو مُغرَماً بِالجَمعِ وَالادِّخارِ، لَيسا مِن رُعاةِ الدّينِ في شَيءٍ، أقرَبُ شَيءٍ شَبَهاً بِهِما الأَنعامُ السّائِمَةُ! كَذلِكَ يَموتُ العِلمُ بِمَوتِ حامِليهِ.[١٧١٢]
[١٧٠٧]. الكافي: ج ٨ ص ٣٤٥ ح ٥٤٥ عن أبان بن تغلب وراجع: حلية الأولياء: ج ٧ ص ٢٧٣ والدرّ المنثور: ج ٢ ص ٢٠٤.
[١٧٠٨]. غرر الحكم: ح ١٠١٢٧، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٠٤ ح ٩٢٢٨.
[١٧٠٩]. قصص الأنبياء للراوندى: ص ١٦٠ ح ١٧٦ عن محمّد بن عبيدة عن الإمام الرضا عليه السلام، بحارالأنوار: ج ٧٨ ص ٣٤٥ ح ٣.
[١٧١٠]. غرر الحكم: ح ١٠٣٦٧، عيون الحكم والمواعظ: ص ٥٢٦ ح ٩٥٧٥.
[١٧١١]. التوحيد: ص ٢٦٨ ح ٥ عن أبي معمر السعداني.
[١٧١٢]. نهج البلاغة: الحكمة ١٤٧، بحارالأنوار: ج ٧٨ ص ٧٦ ح ٤٦ وراجع: ص ٢٢٢ ح ٨٢٥ والمصادر المذكورة في هامشه.