العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٢ - ٥/ ٦ ما يَزيدُ فِي العَمَلِ والصَّلاحِ
وَ نَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى* فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى».[١٥٥٠] فَاجتَهَدتُ في صَرفِ الهَوى عَن نَفسي حَتَّى استَقَرَّت عَلى طاعَةِ اللَّهِ تَعالى.
قالَ: أحسَنتَ وَاللَّهِ.
الرّابِعَةُ: رَأَيتُ كُلَّ مَن وَجَدَ شَيئاً يَكرُمُ عِندَهُ اجتَهَدَ في حِفظِهِ، وسَمِعتُ قَولَهُ سُبحانَهُ يَقولُ: «مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَ لَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ»[١٥٥١] فَأَحبَبتُ المُضاعَفَةَ ولَم أرَ أحفَظَ مِمّا يَكونُ عِندَهُ، فَكُلَّما وَجَدتُ شَيئاً يَكرُمُ عِندي وَجَّهتُ بِهِ إلَيهِ لِيَكونَ لي ذُخراً إلى وَقتِ حاجَتي إلَيهِ.
قالَ: أحسَنتَ وَاللَّهِ.
الخامِسَةُ: رَأَيتُ حَسَدَ النّاسِ بَعضِهِم لِلبَعضِ فِي الرِّزقِ، وسَمِعتُ قَولَهُ تَعالى:
«نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ رَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ»،[١٥٥٢]
فَما حَسَدتُ أحَداًولا أسِفتُ عَلى ما فاتَني.
قالَ: أحسَنتَ وَاللَّهِ.
السّادِسَةُ: رَأَيتُ عَداوَةَ بَعضِهِم لِبَعضٍ في دارِ الدُّنيا وَالحَزازاتِ الَّتي في صُدورِهِم، وسَمِعتُ قَولَ اللَّهِ تَعالى: «إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا»[١٥٥٣] فَاشتَغَلتُ بِعَداوَةِ الشَّيطانِ عَن عَداوَةِ غَيرِهِ.
قالَ: أحسَنتَ وَاللَّهِ.
السّابِعَةُ: رَأَيتُ كَدحَ النّاسِ وَاجتِهادَهُم في طَلَبِ الرِّزقِ، وسَمِعتُ قَولَهُ تَعالى:
«وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ* ما أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَ ما أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ* إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ»[١٥٥٤] فَعَلِمتُ أنَّ وَعدَهُ وقَولَهُ صِدقٌ
[١٥٥٠]. النازعات: ٤٠ و ٤١.
[١٥٥١]. الحديد: ١١.
[١٥٥٢]. الزخرف: ٣٢.
[١٥٥٣]. فاطر: ٦.
[١٥٥٤]. الذاريات: ٥٦- ٥٨.