العلم و الحكمة في الكتاب و السنة - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٠ - ٥/ ٢ خَطَرُ التَّعَمُّقِ
٥٩١. الإمام زين العابدين عليه السلام: إنَّ دينَ اللَّهِ عز و جل لا يُصابُ بِالعُقولِ النّاقِصَةِ وَالآراءِ الباطِلَةِ وَالمقاييسِ الفاسِدَةِ، ولا يُصابُ إلّابِالتّسليمِ، فَمَن سَلَّمَ لَنا سَلِمَ، ومَنِ اقتَدى بِنا هُدِيَ، ومَن كانَ يَعمَلُ بِالقِياسِ وَالرَّأيِ هَلَكَ، ومَن وَجَدَ في نَفسِهِ شَيئاً مِمّا نَقولُهُ أو نَقضي بِهِ حَرَجاً كَفَرَ بِالَّذي أنزَلَ السَّبعَ المَثانِيَ وَالقُرآنَ العَظيمَ، وهُوَ لا يَعلَمُ.[٧٦٢]
٥٩٢. الإمام الباقر عليه السلام- لِزُرارَةَ-: يا زُرارَةُ، إيّاكَ وأصحابَ القِياسِ فِي الدّينِ، فَإِنَّهُم تَرَكوا عِلمَ ما وُكِّلوا بِهِ وتَكَلَّفوا ما قَد كُفوهُ، يَتَأَوَّلونَ الأَخبارَ ويَكذِبونَ عَلَى اللَّهِ عز و جل، وكَأَنّي بِالرَّجُلِ مِنهُم يُنادى مِن بَينِ يَدَيهِ فَيُجيبُ مِن خَلفِهِ، ويُنادى مِن خَلفِهِ فَيُجيبُ مِن بَينِ يَدَيهِ؛ قَد تاهوا وتَحَيَّروا فِي الأَرضِ وَالدّينِ.[٧٦٣]
٥/ ٢: خَطَرُ التَّعَمُّقِ
٥٩٣. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لَيَتَعَمَّقُنَّ أقوامٌ مِن هذِهِ الامَّةِ، حَتّى يَقولَ أحَدُهُم: هذا اللَّهُ خَلَقَني، فَمَن خَلَقَهُ؟![٧٦٤]
٥٩٤. مسند ابن حنبل عن أنس: أشهَدُ لَسَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ: إنَّ أقواماً يَتَعَمَّقونَ فِي الدّينِ، يَمرُقونَ[٧٦٥]
كَما يَمرُقُ السَّهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ.[٧٦٦]
[٧٦٢]. كمال الدّين: ص ٣٢٤ ح ٩ عن ثابت الثمالي، بحارالأنوار: ج ٢ ص ٣٠٣ ح ٤١.
[٧٦٣]. الأمالي للمفيد: ص ٥١ ح ١٢ عن زرارة بن أعين، بحارالأنوار: ج ٢ ص ٣٠٩ ح ٧٠.
[٧٦٤]. المعجم الأوسط: ج ٩ ص ٧٨ ح ٩١٧٨ عن أبي هريرة.
[٧٦٥]. مَرَقَ السَّهْمُ من الرَمِيَّة: أي خرج من الجانب الآخر، ومنه سمّيت الخوارج مارقة( الصحاح: ج ٤ ص ١٥٥٤).
[٧٦٦]. مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٣١٨ ح ١٢٦١٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٤٢٦ ح ٣٦٣٠ و ج ٦٦ ص ١٩ ح ١٣٣١٨ وزاد فيهما« من الدين» بعد« يمرقون»، كنزالعمّال: ج ١١ ص ٢٨٨ ح ٣١٥٤٣ نقلًا عن ابن جرير.