نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٨١ - ردّ السلام في أثناء الصلاة
بينك و بين نفسك، و لا ترفع صوتك» [١].
٥- رواية محمد بن مسلم، أنّه سأل أبا جعفر عليه السّلام عن الرجل يسلّم على القوم في الصلاة؟ فقال: «إذا سلّم عليك مسلم و أنت في الصلاة فسلّم عليه، تقول: السلام عليك، و أشر بإصبعك» [٢].
٦- رواية عليّ بن جعفر عليه السّلام عن أخيه قال: سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيسلّم عليه الرجل، هل يصلح له أن يردّ؟ قال: «نعم، يقول: السلام عليك، فيشير إليه بإصبعه» [٣].
٧- ما عن الشهيد في الذكرى قال: و روى البزنطي عن الباقر عليه السّلام قال: «إذا دخلت المسجد و الناس يصلّون فسلّم عليهم، و إذا سلّم عليك فاردد، فإنّي أفعله، و إنّ عمّار بن ياسر مرّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و هو يصلّي، فقال: السلام عليك يا رسول اللّه و رحمة اللّه و بركاته، فردّ عليه السلام» [٤].
هذه هي الروايات الواردة في هذا الباب، و يقع الكلام فيها من جهات:
الأولى: ظاهر أكثر الروايات المتقدّمة وجوب ردّ السلام، و مقتضى بعضها الجواز، و لكنّ المراد به هو الجواز بالمعنى الأعم المنطبق على الوجوب. نعم هنا رواية ظاهرة في الحرمة، و هي رواية مصدّق بن صدقة عن جعفر بن محمّد، عن أبيه عليهما السّلام قال: «لا تسلّموا على اليهود و لا النصارى- إلى أن قال:- و لا على المصلّي، و ذلك لأنّ المصلّي لا يستطيع أن يردّ السلام.» [٥]. و لكنّها محمولة على التقية
[١] الفقيه ١: ٢٤٠ ح ١٠٦٤، التهذيب ٢: ٣٣١ ح ١٣٦٥، الوسائل ٧: ٢٦٨. أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ٤.
[٢] الفقيه ١: ٢٤٠ ح ١٠٦٣، السرائر ٣: ٦٠٤، الوسائل ٧: ٢٦٨. أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ٥.
[٣] قرب الإسناد: ١٧٧ ح ٨٠١، الوسائل ٧: ٢٦٩. أبواب قواطع الصلاة ب ١٦ ح ٧.
[٤] الذكرى ٤: ٢٤، الوسائل ٧: ٢٧١. أبواب قواطع الصلاة ب ١٧ ح ٣.
[٥] الخصال: ٤٨٤ ح ٥٧، الوسائل ٧: ٢٧٠. أبواب قواطع الصلاة ب ١٧ ح ١.