نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٦٢ - المسألة الأولى اعتبار عدم علوّ موضع الجبهة عن الموقف
عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن موضع جبهة الساجد أ يكون أرفع من مقامه؟ فقال: «لا، و لكن ليكن مستويا» [١].
و منها: ما رواه أيضا عنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير يعني المرادي قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد؟ فقال: «إنّي أحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي، و كرهه» [٢].
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن النهدي، عن ابن أبي عمير، عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن السجود على الأرض المرتفع؟ فقال: «إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع بدنك قدر لبنة فلا بأس» [٣]. و قد نوقش في سندها باشتراك النهدي بين جماعة لم يثبت توثيق بعضهم، و لكن يدفعها- مضافا إلى انجبارها بفتوى الأصحاب على طبقها- أنّ المراد بالنهدي هو الهيثم بن أبي مسروق، لرواية محمّد بن عليّ بن محبوب عنه، و هو ممدوح في كتب الرجال، كما أنّه قد يناقش في الرواية بأنّ في بعض النسخ بدل «بدنك» «يديك» باليائين المثناتين، فلا دلالة لها حينئذ على حكم الموقف، و لكن الظاهر أنّ هذا الاحتمال نشأ من اشتباه النساخ، لأنّ ما ذكرنا هو الموجود في كتب الاستدلال و الأخبار.
و دعوى أنّه يمكن الاستدلال بها على هذا التقدير أيضا بالفحوى و أولويّة الموقف من اليدين كما في الجواهر [٤]، ممّا لا نعرف له وجها.
و لا يخفى أنّ ظاهر الرواية الأولى، هو وجوب التساوي بين موضع الجبهة
[١] التهذيب ٢: ٨٥ ح ٣١٥، الكافي ٣: ٣٣٣ ح ٤، الوسائل ٦: ٣٥٧. أبواب السجود، ب ١٠ ح ١.
[٢] التهذيب ٢: ٨٥ ح ٣١٦، الوسائل ٦: ٣٥٧. أبواب السجود ب ١٠ ح ٢.
[٣] التهذيب ٢: ٣١٣ ح ١٢٧١، الوسائل ٦: ٣٥٨. أبواب السجود ب ١١ ح ١.
[٤] جواهر الكلام ١٠: ١٥١.