نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٥٠٩ - تتميم
و يحتمل أن تكون ركعة ثالثة، فيبنى على كونها الثالثة، و إتمام الصلاة، ثمَّ الإتيان بصلاة الاحتياط بعدها، و إن كان موجبا لتدارك النقيصة المحتملة التي هي الركعة، إلّا أنّه يحتمل نقص التشهّد أيضا و لا جابر له أصلا.
و دعوى إنّ نقصان التشهّد لا يضرّ بصحّة الصلاة، لأنّه ليس من الأجزاء الركنيّة.
مدفوعة بأنّه في هذه الصورة يحتمل أن يكون محلّ التشهّد باقيا بحاله، بأن كانت الركعة ركعة ثانية. و حينئذ فالتشهّد قد فات عمدا، و الإخلال بالجزء عمدا مبطل مطلقا كما هو واضح.
و بعد فرض عدم الشمول يكون في المسألة وجوه:
الوجه الأوّل: البطلان، لأنّ الأمر دائر بين أن يأتي بالتشهّد، فيحتمل زيادته و وقوعه كذلك في حال الالتفات، و بين أن يتركه فيحتمل نقصه من دون جابر، لأنّ المفروض أنّ مثل رواية عمّار إنّما هو بصدد بيان علاج نقص الركعة فقط و لا يستفاد منه جبر نقص غيرها الذي هو من أجزائها.
الوجه الثاني: الصحة، و وجوب التشهّد لاحتمال بقاء محلّه، و كون هذه الركعة هي الركعة الثانية.
الوجه الثالث: الصحة، و عدم وجوب التشهّد، لأنّه يشكّ في وجوبه من جهة الشكّ في كون هذه الركعة هي الثانية أو الثالثة، فيدفع وجوبه بأصالة البراءة عنه.
و بالجملة: فالمسألة من هذه الجهة محلّ إشكال و إن لم يكن هذا الإشكال مذكورا في العبارات أصلا فتتبع.
تتميم
قد عرفت أنّ مورد الروايات الواردة في باب الشكوك، يدلّ على خمسة أحكام:
١- الشكّ بحسب الركعات التامّة، فالمفروض فيها الشكّ بعد تمام الركعة و قبل