نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٥٨ - قاعدتا التجاوز و الفراغ
الصلاة أو لنفسها و هي:
١- ما رواه عليّ بن رئاب عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كلّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض و لا تعد» [١].
٢- ما رواه أبو أيّوب الخزّاز عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يشكّ بعد ما ينصرف من صلاته، قال: فقال: «لا يعيد، و لا شيء عليه» [٢].
٣- ما رواه ابن أبي عمير عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل شكّ في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة، قال: «يمضي على صلاته و لا يعيد» [٣].
و واحدة منها متعرّضة لقاعدة الفراغ في الصلاة و في الوضوء، و هي ما رواه عبد اللّه بن بكير عن محمّد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «كلّ ما مضى من صلاتك و طهورك فذكرته تذكّرا فامضه، و لا إعادة عليك فيه» [٤]. و دلالتها على قاعدة الفراغ مبنية على أن تكون كلمة- من- بيانية لا تبعيضية، و على الثاني تكون مخالفة للفتاوى و النصوص الأخر بالنسبة إلى الوضوء.
بقي رواية واحدة من تلك الثمان تدلّ بظاهرها على اعتبار قاعدة الفراغ مطلقا من غير تخصيص بالصلاة أو الوضوء أو غيرهما، بل و لا بالعبادات، و هي ما رواه ابن بكير عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو» [٥].
و هنا رواية تاسعة لمحمد بن مسلم، التي رواها الصدوق بإسناده عنه، عن
[١] التهذيب ٢: ٣٥٢ ح ١٤٦٠، الوسائل ٨: ٢٤٦. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٧ ح ٢.
[٢] التهذيب ٢: ٣٤٨ ح ١٤٤٣، الاستبصار ١: ٣٦٩ ح ١٤٠٤، الوسائل ٨: ٢٤٦. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٧ ح ١.
[٣] التهذيب ١: ١٠١ و ١٠٢ ح ٢٦٤ و ٢٦٧، الوسائل ١: ٤٧٠. أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٥.
[٤] التهذيب ١: ٣٦٤ ح ١١٠٤، الوسائل ١: ٤٧١. أبواب الوضوء ب ٤٢ ح ٦.
[٥] التهذيب ٢: ٣٤٤ ح ١٤٢٦، الوسائل ٨: ٢٣٧. أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب ٢٣ ح ٣.