نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٦ - حكم زيادة غير الركعة
الحكم بعدم وجوب الإعادة.
و يدلّ على ذلك أنّه لو كان له مدخلية لكان اللّازم الالتزام بذلك في كلمة الركعة المقابلة لها، مع أنّه لا مدخل للقيد في الأثر المترتّب عليها و هو وجوب الإعادة على التقديرين، سواء كان المراد بها الركوع الواحد أو الركعة الواحدة، ضرورة أنّ زيادة الركوع و كذا الركعة تبطل الصلاة واحدا كان أو كثيرا، و لا يكون الحكم منحصرا بصورة الوحدة.
فالروايتان لا تدلان إلّا على عدم إبطال زيادة سجدة واحدة و إبطال زيادة الركعة بالمعنى المعهود عند المتشرّعة، و أمّا زيادة الركوع و كذا السجدتين فلا يستفاد حكمهما منها. نعم الظاهر استقرار الفتاوى قديما و حديثا على بطلانها بها، و لم يخالف في ذلك إلّا نادر، و قد نقل دعوى الإجماع من غير واحد من الأصحاب رضوان اللّه عليهم أجمعين.
و بالجملة: فلا إشكال في تحقق الشهرة العظيمة على ذلك [١]، و حينئذ فلا بدّ من ملاحظة أنّ مستند المشهور هل هذه الروايات، أو نصوص أخر لم تصل إلينا، فعلى الأول لا اعتبار بها بعد عدم صلاحية المستند كما عرفت، و على الثاني لا بدّ من الاعتماد عليها لكشفها عن وجود نصّ معتبر على ذلك.
و لا يذهب عليك أنّ فوات محلّ التشهّد المنسيّ، و كذا السجدة الواحدة المنسية بالدخول في ركوع الركعة التالية و وجوب قضائهما بعد الصلاة لا يدلّ على أنّ ذلك، إنّما هو من أجل استلزام العود للتدارك لزيادة الركوع، فلا بدّ من أن تكون مبطلة، و إلّا فلا محذور فيها، لما عرفت من أنّه يمكن أن يكون الوجه فيه هو أنّ
[١] الوسيلة: ١٠١، المبسوط ١: ١٢١، المعتبر ٢: ٣٨، شرائع الإسلام ١: ١٠٤، نهاية الاحكام ١: ٥٢٩، الدروس ١: ٢٠٠، مسالك الافهام ١: ٢٨٦، مدارك الأحكام ٤: ٢٢٣، مستند الشيعة ٧: ١٢٣، جواهر الكلام ١٢: ٢٥٠، الحدائق ٩: ١١٣، ذخيرة المعاد: ٣٥٣.