نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٤٣٧ - حكم زيادة غير الركعة
اعتبارهما في الصلاة على نحو يفوت محلّهما بالدخول في ركوع الركعة اللّاحقة، كما مرّ في بيان ملاك إمكان التدارك و عدمه، فراجع.
ثمَّ إنّه لو قلنا بكون زيادة الركوع و كذا السجدتين يوجب البطلان، إمّا للإجماع و إمّا لدلالة الروايتين [١]، فلا إشكال في تحققها فيما إذا كانت الزيادة من أوّل وجودها متّصفة بهذا الوصف، كما إذا سجد سجدتين واجدتين لجميع الشرائط، ثمَّ زاد عليهما سجدتين أخريين كذلك، فهما أي السجدتان الأخيرتان من أوّل وجودهما موصوفتان بوصف الزيادة، لوقوع ما قبلهما من السجدتين جزء للصلاة موصوفا بوصف الصحة التأهلية، و القابلية للحوق باقي الأجزاء اليه.
و أمّا لو لم تكن كذلك بأن لم تكن من أوّل وجودها كذلك، كما إذا سجد سجدتين غير واجدتين لجميع الشرائط ثمَّ أضاف إليهما سجدتين أخريين واجدتين لجميعها، فإنّ الأوّلتين من أوّل وجودهما لم تكونا معروضتين لوصف الزيادة، لعدم الإتيان بالسجدة الصحيحة بعد، و إنّما تتّصفان بها بعد إيجاد السجدة الصحيحة القابلة للوقوع جزء من الصلاة، فالظاهر عدم كونها مبطلة، لأنّ الإجماع لا يشملها و الروايتان ظاهرتان في خصوص الصورة الأولى كما هو ظاهر.
و يتفرّع على ما ذكر صحّة الصلاة فيما لو نسي الركوع، و تذكّر بعد الإتيان بالسجدتين، و وجوب الرجوع لتدارك الركوع لو قلنا باعتبار الترتيب في الصحة التأهلية للإجزاء لا في أصل الصلاة، لأنّ المفروض أنّ السجدتين اللّتين أتى بهما كانتا فاقدتين للترتيب المعتبر في قابلية وقوعهما جزء للصلاة، فلا يلزم من الرجوع لتدارك الركوع ثمَّ الإتيان بالسجدتين زيادة مبطلة.
لأنّ اتّصاف الأوليين بوصف الزيادة لم يكن من أوّل وجودهما و قد عرفت أنّه
[١] و هما روايتا منصور بن حازم و عبيد بن زرارة، الوسائل ٦: ٣١٩. أبواب الركوع ب ١٤ ح ٢ و ٣.