نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٩ - الفرع الخامس كفاية التسليم الأخير
من الصلاة، و تحليلا للكلام، و أمنا من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها، و السلام اسم من أسماء اللّه عزّ و جلّ، و هو واقع من المصلّي على ملكي اللّه الموكّلين» [١].
و ليس هنا ما يدلّ على ضمّ الأنبياء و الأئمة عليهم السّلام و الحفظة، لو كان المراد بهم مطلق حفظة المصلّي عن الآفات، لا حفظة الأعمال، و من العجيب أنّ ذلك وقع في عبارات العامة أيضا [٢]، مع أنّه ليس لهم مستند أصلا على ما تتبعنا.
ثمَّ إنّه حكي عن المبسوط القول بأنّه يقصد المصلّي بالصيغة الأولى الخروج من الصلاة، و بالصيغة الثانية ردّ تحيّة الإمام [٣]، و فيه: أنّ الخروج من الصلاة لا يكون مدلولا لعبارة السلام حتّى يقصده بها، بل انّما هو حكم يترتب عليه، فلا منافاة بين قصد المعنى و قصد الخروج لأنّ قصد الخروج، لا يكون في عرض قصد المعنى كما هو أوضح من أن يخفى.
الفرع الخامس: كفاية التسليم الأخير
يكفي في الصيغة الأخيرة «السلام عليكم» من دون إضافة قوله: و رحمة اللّه و بركاته، للأصل، و عموم الأخبار، و خصوص رواية أبي بكر الحضرمي المتقدمة، و رواية عبد اللّه بن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن تسليم الإمام و هو مستقبل القبلة؟ قال: يقول: «السلام عليكم» [٤]. و رواية أبي بصير المتقدمة المفصّلة بين الإمام و المأموم و المنفرد.
بروجردى،حسين، نهاية التقرير في مباحث الصلاة، ٣جلد، مركز فقه الائمه الاطهار(ع) - قم، چاپ: سوم، ١٤٢٠ ه.ق.
[١] معاني الأخبار: ١٧٥ ح ١، الوسائل ٦: ٤١٨. أبواب التسليم ب ٢ ح ١٣.
[٢] المجموع ٣: ٤٧٨، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٤٧ مسألة ٣٠٢.
[٣] المبسوط ١: ١١٦.
[٤] التهذيب ٣: ٤٨ ح ١٦٨، المعتبر ٢: ٢٣٧، الوسائل ٦: ٤٢١. أبواب التسليم ب ٢ ح ٩ و ١١.