نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٣٠ - الفرع الخامس كفاية التسليم الأخير
و بعض الأخبار يشتمل على إضافة كلمة «و رحمة اللّه»، كرواية عليّ بن جعفر قال عليه السّلام: «رأيت إخوتي موسى و إسحاق و محمّد- بني جعفر عليه السّلام- يسلّمون في الصلاة عن اليمين و عن الشمال: السلام عليكم و رحمة اللّه، السلام عليكم و رحمة اللّه» [١]. أو مع إضافة و بركاته أيضا كخبر ابن أذينة الحاكي لصلاة النبي صلّى اللّه عليه و آله في المعراج، الدالّ على أنّه صلّى اللّه عليه و آله لمّا أمره اللّه تعالى بالسلام قال: «السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته» [٢]، لا يستفاد منها الوجوب، بل مجرّد الرجحان، فلا ينبغي تركها في مقام العمل.
و أمّا الصيغة الثانية، و هي: السلام علينا و على عباد اللّه الصالحين، فلا يجوز حذف و على عباد اللّه الصالحين منها، لأنّ كيفيتها الواردة في الأخبار إنما هو هذا النحو المتعارف كما لا يخفى.
هذا آخر ما تيسّر لنا من إيراده في هذا الجزء، و كان من نيّتنا عند الشروع في الطبع، إدراج مبحث القواطع فيه أيضا، إلّا أنّ ضيق نطاق الجزء، و قصور وسائل الطبع قد منعنا عن ذلك.
و قد وقع الفراغ من تسويده، بيد مؤلّفه الفقير إلى رحمة ربّه الغني محمّد الموحدي اللنكراني ابن العلّامة الفقيه حجّة الإسلام و المسلمين الشهير بفاضل اللنكراني، عاملهما اللّه بلطفه و فضله و كرمه و جعل مستقبل أمرهما خيرا من ماضيه، في شهر رجب من شهور سنة ١٣٧٤ من الهجرة النبويّة على مهاجرها آلاف الثناء و التحيّة.
و الحمد للّه الحقّ المبين، و صلّى اللّه على نبيّه الحبل المتين، و على آله الطّيبين الطاهرين و السلام على من اتّبع الهدى. [٣]
[١] التهذيب ٢: ٣١٧ ح ١٢٩٧، الوسائل ٦: ٤١٩. أبواب التسليم ب ٢ ح ٢.
[٢] علل الشرائع: ٣١٢ ب ١ ح ١، الكافي ٣: ٤٨٢- ٤٨٥ ح ١، الوسائل ٥: ٤٦٥. أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ١٠.
[٣] هنا آخر المجلّد الأوّل في الطبعة الأولى.