نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٣٢٤ - الفرع الثالث كيفيّة تسليم الإمام و المأموم و المنفرد
الخروج، و منه يظهر الخلل فيما أفاده بعض الأعاظم من المعاصرين، في كتاب صلاته، من تحقق الاحتياط، بناء على القول بالتخيير، بالإتيان بالصيغتين، و قصد الخروج بما عيّنه الشارع له على تقدير التعيّن، و على التقدير الآخر يعيّن في نفسه إحداهما [١]، فتأمّل.
الفرع الثالث: كيفيّة تسليم الإمام و المأموم و المنفرد
مقتضى الأخبار و الروايات المأثورة عن العترة الطاهرة عليهم السّلام، أنّ الإمام يسلّم تسليمة واحدة، كرواية أبي بصير ليث المرادي قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا كنت في صفّ فسلّم تسليمة عن يمينك و تسليمة عن يسارك، لأنّ [٢] عن يسارك من يسلّم عليك، و إذا كنت إماما فسلّم تسليمة و أنت مستقبل القبلة» [٣]. و هذه الرواية تدلّ على اعتبار وقوعه مستقبل القبلة.
و رواية عبد الحميد بن عوّاض عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إن كنت تؤمّ قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك و إن كنت مع إمام فتسليمتين و إن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة» [٤]. و هذه تدلّ على إجزاء تسليمة واحدة عن اليمين.
و رواية منصور قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «الإمام يسلّم واحدة و من وراءه يسلّم اثنتين، فإن لم يكن عن شماله أحد يسلّم واحدة» [٥].
[١] كتاب الصلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه: ٢٨٧.
[٢] هكذا في الوسائل و الكافي، و الظاهر بدل لأن، إذا كان، كما لا يخفى (منه).
[٣] الكافي ٣: ٣٣٨ ح ٧، الوسائل ٦: ٤١٩. أبواب التسليم ب ٢ ح ١.
[٤] التهذيب ٢: ٩٢ ح ٣٤٥، الاستبصار ١: ٣٤٦ ح ١٣٠٣، الوسائل ٦: ٤١٩. أبواب التسليم ب ٢ ح ٣.
[٥] التهذيب ٢: ٩٣ ح ٣٤٦، الاستبصار ١: ٣٤٦ ح ١٣٠٤، الوسائل ٦: ٤٢٠. أبواب التسليم ب ٢ ح ٤.