نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٩٠ - كيفيّة التشهّد
عدم مدخلية الزيادتين في حقيقة الشهادة بالوحدانية، و الشهادة بالرسالة، كما أنّ الفتوى بكفايتهما مطلقا أيضا كذلك، فالأحوط الذي لا يجوز تركه هو مراعاة النحو المتعارف بين الناس في كيفية التشهد.
و يجب بعد الشهادتين الصلاة على النبي و آله، و الظاهر أنّه لا خلاف فيه، بل حكي عن غير واحد دعوى الإجماع عليه [١]، و لكن خالفنا في ذلك جمهور العامة، فإنّ المحكيّ عن أبي حنيفة و مالك أنّهما استحبّا الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله، و لكن ذهب الشافعي إلى وجوبه في خصوص التشهد الأخير [٢]، هذا في الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه و آله، و أمّا الصلاة على آله فلم يقل بوجوبها من العامة إلّا البويحي من أصحاب الشافعي، و أحمد في إحدى الروايتين، و قال الشافعي: إنّه يستحبّ [٣].
و يدلّ على ما ذكرنا- مضافا إلى الإجماع و الأخبار الواردة من طرق الإمامية [٤]- ما ذكره في المعتبر، من أنّهم رووا عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «لا تقبل صلاة إلّا بطهور و بالصلاة عليّ». و رووه عن فضالة بن عبيد الأنصاري عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا صلّى أحدكم فليبدأ بتحميد ربّه عزّ و جلّ و الثناء عليه، ثمَّ ليصلّ على النبي صلّى اللّه عليه و آله» [٥]، و روى كعب بن عجرة قال: كان
[١] الغنية: ٨٠، الخلاف ١: ٣٧٣ مسألة ١٣٢، المسائل الناصريات: ٢٢٨- ٢٢٩، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٣٢ مسألة ٢٩٣، المنتهى ١: ٢٩٣، جامع المقاصد ٢: ٣١٩، مستند الشيعة ٥: ٣٢٩، جواهر الكلام ١٠: ٢٥٣، المعتبر ٢:
٢٢٦، كشف اللثام ٤: ١١٩، الذكرى ٣: ٤٠٦.
[٢] المجموع ٣: ٤٦٥ و ٤٦٧، المغني لابن قدامة ١: ٦١٤، الشرح الكبير ١: ٦١٣- ٦١٤، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٣٢ مسألة ٢٩٣.
[٣] المجموع ٣: ٤٦٥، المغني لابن قدامة ١: ٦١٦، الشرح الكبير ١: ٦١٦، المعتبر ٢: ٢٢٧، تذكرة الفقهاء ٣: ٢٣٣ مسألة ٢٩٤.
[٤] راجع الوسائل ٦: ٤٠٧ أبواب التشهد ب ١٠.
[٥] سنن البيهقي ٢: ١٤٧.