نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٨ - السادس من أفعال الصلاة السجود
رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «السجود على سبعة أعظم: الجبهة، و اليدين، و الركبتين، و الإبهامين من الرجلين، و ترغم بأنفك إرغاما، أمّا الفرض فهذه السبعة، و أمّا الإرغام بالأنف فسنّة من النبي صلّى اللّه عليه و آله» [١].
و ما رواه عبد اللّه بن جعفر في قرب الإسناد عن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن ميمون القداح، عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال: «يسجد ابن آدم على سبعة أعظم:
يديه و رجليه، و ركبتيه، و جبهته» [٢].
و بالجملة: لا خلاف عندنا في أنّه يجب أن يكون السجود على الأعضاء السبعة المذكورة في الروايات، و عن أبي حنيفة و مالك: عدم وجوب السجدة على غير الجبهة [٣]، لقول النبي صلّى اللّه عليه و آله: «سجد وجهي» [٤]، و لو ساواه غيره لما خصّه بالذكر، و لأنّ وضع الجبهة يسمى سجودا، و لا كذا غيره فينصرف الأمر المطلق إلى ما به يحصل مسمّاه، و لأنّه لو وجب على غير الجبهة لوجب كشفه كالجبهة.
و أجاب عنه المحقّق في المعتبر: لا نسلّم أنّ اختصاصها بالذكر يدلّ على عدم الوجوب عن غيرها، لجواز أن يكون الاختصاص بالذكر لما يختصّ به سجودا، من مزية الخضوع الذي يحصل بها، و قوله: «وضع الجبهة يسمى سجودا»، قلنا:
حقّ، و كذا ما ينضمّ إليها، و قد قال النبي صلّى اللّه عليه و آله: «سجد لحمي و عظمي و ما أقلّته قدماي» [٥]. و قوله: «لو وجب على غير الجبهة لوجب كشفه»، قلنا: لو نسلّم فما
[١] التهذيب ٢: ٢٩٩ ح ١٢٠٤، الاستبصار ١: ٣٢٧ ح ١٢٢٤، الخصال: ٣٤٩، الوسائل: ٦- ٣٤٣. أبواب السجود ب ٤ ح ٢.
[٢] قرب الاسناد: ٣٦ ح ٦٩، الوسائل ٦: ٣٤٥. أبواب السجود ب ٤ ح ٨.
[٣] المجموع ٣: ٤٢٣ و ٤٢٧، المغني لابن قدامة ١: ٥٩١، الشرح الكبير ١: ٥٩١، تذكرة الفقهاء ٣: ١٨٥ مسألة ٢٥٦.
[٤] صحيح مسلم ٦: ص ٤٨ ح ٢٠١، سنن ابن ماجه ١: ٣٣٥ ح ١٠٥٤، سنن البيهقي ٢: ١٠٩.
[٥] صحيح مسلم ٦: ص ٤٨ ح ٢٠١، سنن ابن ماجه ١: ٣٣٥ ح ١٠٥٤، سنن البيهقي ٢: ١٠٩.