نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٥٩ - السادس من أفعال الصلاة السجود
الجامع ثمَّ يبدي الفارق [١]، انتهى.
و يرد على ما أجاب به عن الدليل الثاني أنّ وضع الجبهة يسمى سجودا بلا إشكال، و أمّا وضع سائر الأعضاء مجرّدا فلا يسمى سجودا كما يظهر بمراجعة العرف، فلا يقال لمن وضع يديه على الأرض: أنّه سجدت يداه كما هو واضح.
و يدلّ على عدم مدخلية وضع سائر الأعضاء في تحقق حقيقة السجود، ما ذكروه من أنّ زيادة الركن تتحقق بوضع الجبهة على الأرض مرتين أو مرارا، و إن لم تتحقق الزيادة بالنسبة إلى وضع سائر الأعضاء.
و حينئذ فبعد قيام الدليل الشرعي على وجوب كون السجود على سبعة أعظم، لا بدّ و أن يقال: إمّا بكون وضع سائر الأعضاء واجبا في حال السجود، و إن لم يكن ركنا، أو يقال بأنّ الواجب في الصلاة هي الكيفية الحاصلة من السجود، و من وضع سائر الأعضاء الست على الأرض، و لعلّه يجيء الكلام على هذه الجهة في مبحث ركنية السجود.
و كيف كان فلا خلاف و لا إشكال في وجوب السجدة على الجبهة، و عدم كفاية إرغام الأنف و السجدة عليه، كما دلّت عليه الروايات المتقدمة، و المراد بالجبهة هو ما بين قصاص الشعر و طرف الأنف طولا و بين الجبينين عرضا، فالسجدة على أحد الجبينين غير مجزية.
و الواجب من ذلك هو مسمّى السجود على الجبهة، و ما به يتحقّق عرفا، لأنّه من الأفعال التي تصدق بالبعض، مضافا إلى دلالة النصوص الكثيرة على ذلك مثل ما رواه زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال: قلت: الرجل يسجد و عليه قلنسوة أو عمامة؟
فقال: «إذا مسّ جبهته الأرض فيما بين حاجبيه و قصاص شعره فقد أجزأ عنه» [٢].
[١] المعتبر ٢: ٢٠٧.
[٢] الفقيه ١: ١٧٦ ح ٨٣٣، التهذيب ٢: ٨٥ و ٢٣٦ ح ٣١٤ و ٩٣١، الوسائل ٦: ٣٥٥. أبواب السجود ب ٩ ح ١.