نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢٤٢ - المسألة الأولى وجوب الطمأنينة في الركوع
خروجه عن صدق الركوع، لو زاد الانحناء و لو بمقدار يسير، فتدبّر.
الرابع: لو صلّى قاعدا، نافلة كانت أو فريضة، يجب عليه الانحناء إلى حدّ يتمكّن معه من وضع اليدين على الركبتين في الصلاة قائما، بمعنى حصول النسبة التي كانت بين فقرات الظهر بعضها مع بعض، و مجموعها مع شيء آخر مفروض فوقها في الركوع في الصلاة قائما فيها أيضا، فمجرّد الانحناء بمقدار يسير- كما ربما يرى- لا يكفي في تحقق الركوع أصلا.
هنا مسائل:
المسألة الأولى: وجوب الطمأنينة في الركوع
من واجبات الركوع الطمأنينة، و المراد بها ليس استقرار الأعضاء في حال الركوع، بل المراد أنّه إذا بلغ انحناؤه إلى الحدّ المعتبر شرعا، فلا يرفع رأسه فورا، بل يبقى على ذلك الحال بقدر ما يؤدّي الذكر الواجب، و اعتبارها في الركوع ممّا لا شبهة فيه [١]، و لم يخالف فيه أحد من المسلمين إلّا أبو حنيفة، فإنّ المحكيّ عنه في الخلاف أنّه قال: إنّها غير واجبة [٢]، و الأخبار أيضا تدلّ على ما ذكرنا، و قد ورد في بعضها، و هي الرواية المشتملة على قصّة الأعرابي أنّ النبي صلّى اللّه عليه و آله قال له بعد الأمر بإسباغ الوضوء، و استقبال القبلة، و التكبير، و قراءة ما تيسّر له من القرآن: «ثمَ
[١] الخلاف ١: ٣٤٨ مسألة ٩٨، الغنية: ٧٩، المسائل الناصريات: ٢٢٣، المعتبر ٢: ١٩٤، تذكرة الفقهاء ٣: ١٦٦ مسألة ٢٤٨، المنتهى ١: ٢٨٢، جامع المقاصد ٢: ٢٨٤، جواهر الكلام ١٠: ٨٢، مستند الشيعة ٥: ١٩٩، مفتاح الكرامة ٢: ٤١٦.
[٢] المغني لابن قدامة ١: ٥٠٠، المجموع ٣: ٤١٠، الخلاف ١: ٣٤٨ مسألة ٩٨.