نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٦ - المسألة السابعة ما يعتبر في صحّة القراءة
و المصرّح به في كلام جماعة عدم الجواز [١]، بل عن المحدّث المجلسي أنّهما غير جائزين باتفاق القرّاء و أهل العربية [٢].
و صرّح الشيخ الأنصاري قدّس سرّه في رسالة الصلاة، التفصيل بين الوقف بالحركة و الوصل بالسكون، بجواز الأول دون الثاني، قال في وجه ذلك ما هذه عبارته:
و الأظهر أن يقال: أمّا الوصل بالسكون، فالأقوى فيه عدم الجواز، لأنّ الحركة في آخر الكلمة من قبيل الجزء الصوري، فإذا وقف عليها سقطت، لقيام الوقف مقامها في عرف العرب، و عند القراء، و أهل العربية، و أمّا سقوطها مع الوصل، فهو نقص للجزء الصوري، و لا فرق بين حركات الأواخر و غيرها، في أنّ إبدالها أو حذفها يوجب تغيير الجزء الصوري.، إلى أن قال: و أمّا الوقف على الحركة فلا دليل على منعه، عدا ما يستفاد من حكم القرّاء بلزوم حذف الحركة، و قد عرفت عدم وجوب ما يلتزمونه [٣]. انتهى موضع الحاجة من كلامه قدّس سرّه.
و يمكن أن يستدلّ للقول بالجواز فيهما، بأنّ الوقف في موضعه ليس تابعا للانفصال الواقعي، و كذا الوصل في محلّه، فإنّه أيضا لا يكون تابعا للاتّصال الواقعي، بل إنما هما أمران تابعان لإرادة المتكلّم، فإنّ المتكلّم المشتغل بالتكلّم قد يريد الوقف على موضع من كلامه للتنفس أو الاستراحة، أو لغيرهما من الأمور الأخر، و قد لا يريد ذلك، بل يأتي بجملات كلامه متّصلا.
و حينئذ فنقول: إذا أراد المتكلّم الوقف على كلمة، فحذف حركة آخرها، ثمَّ بدا له الوصل، فهل يستأنف تلك الكلمة و يأتي بها ثانيا مع عدم حذف الحركة، أو يأتي بسائر الكلمات من دون استئناف، فعلى القول بالمنع لا بدّ من القول بوجوب
[١] المعتبر ٢: ١٨١، مجمع البيان ٩: ٣٧٧- ٣٧٨، جواهر الكلام ٩: ٢٩٩، كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري: ١٤٢.
[٢] بحار الأنوار ٨٢: ٨. حكاه عن والده رحمه اللَّه.
[٣] كتاب الصلاة للشيخ الأنصاري رحمه اللَّه: ١٤٢.