نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ٢١٨ - المسألة السابعة ما يعتبر في صحّة القراءة
هكذا: أقرأني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و آله [١]، و هو على تقدير دلالته لا يدلّ على أزيد من المدّ في نحو الآية، و هو اجتماع الألف مع الهمزة و الياء مع السكون، و لكنّه لا دلالة له على الوجوب، فإنّه يمكن أن تكون قراءة النبي صلّى اللَّه عليه و آله كذلك، لكونه مستحسنا، لا لاعتباره في صحة القراءة، مضافا إلى أنّ ملاحظة المحاورات تقضي بخلاف ذلك كما لا يخفى.
و أمّا الإدغام فهو أيضا على قسمين: الصغير و الكبير [٢]، و المراد بالأول ما إذا كان أحد المتماثلين أو المتقاربين أو المتجانسين ساكنا، و بالثاني ما كان كلّ منهما متحرّكا نحو ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [٣] و أَ لَمْ نَخْلُقْكُمْ [٤] و المراد بالتقارب التقارب في المخرج، و بالتجانس الاتحاد في المخرج مع الاختلاف في الصفة كالتاء و الطاء.
ثمَّ إنّ الإدغام الصغير في المتماثلين لعلّه كان ضروريا للنطق، فلا وجه للنزاع في لزومه، و أمّا غيره فلا دليل على لزومه، و قد حكي عن حمزة أنّه كره الإدغام في الصلاة [٥]، و عن جماعة تركه في مطلق قراءة القرآن [٦]، و لكن ظاهر الباقين هو اللزوم في الإدغام الصغير، و أمّا الكبير فظاهر ابن مالك في الألفية
|
و فكّ افعل في التعجّب التزم |
و التزم الإدغام أيضا في هلمّ |
[٧]، لزومه في المتماثلين في كلمة واحدة، نحو ما سلككم، و لكنّه لا دليل عليه بعد مساعدة المحاورات على الخلاف.
[١] الإتقان في علوم القرآن ١: ٣٣٣.
[٢] الإتقان في علوم القرآن ١: ٣٢٣ و ٣٢٨.
[٣] المدّثر: ٤٢.
[٤] المرسلات: ٢٠.
[٥] الإتقان في علوم القرآن ١: ٣٣١.
[٦] الإتقان في علوم القرآن ١: ٣٣١.
[٧] ألفيّة ابن مالك: ١٤٩، و هو هذا الشعر:
|
و فكّ افعل في التعجّب التزم |
و التزم الإدغام أيضا في هلمّ |