نهاية التقرير في مباحث الصلاة - البروجردي، السيد حسين - الصفحة ١٧٣ - الجهر و الإخفات
الجهر و الإخفات
لا إشكال و لا خلاف بين المسلمين- العامة و الخاصة- في أنّ النبي صلّى اللَّه عليه و آله كان يجهر بالقراءة في الركعتين الأوليين من المغرب و العشاء الآخرة، و في صلاة الفجر، و يقرأ إخفاتا في بقية الركعات و الصلوات [١]، و لذا حكي عن ابن عباس أنّه قال بعدم وجوب القراءة في الصلوات الإخفاتية، معلّلا بأنّ النبي صلّى اللَّه عليه و آله سكت فيها، و حكي عن أبي حنيفة و جماعة القول بعدم وجوب قراءة شيء في الركعتين الأخيرتين من الظهر و العصر و العشاء، و في الركعة الأخيرة من المغرب [٢]، و هذا يدلّ على أنّ النبي صلّى اللَّه عليه و آله حيث كان يقرأ إخفاتا لم يفهموا أنّه يقرأ، بل فهموا مجرّد السكوت، و لذا حكموا بعدم وجوب شيء في مواضع الإخفات.
[١] المجموع ٣: ٣٨٩، سنن البيهقي ٢: ٤٤، المقنعة: ١٤١، المبسوط ١: ١٠٨، الغنية: ٧٨، الكافي في الفقه: ١١٧، المهذّب ١: ٩٢، السرائر ١: ٢٢٣، شرائع الإسلام ١: ٧٢، تذكرة الفقهاء ٣: ١٥١، مفتاح الكرامة ٣: ٣٦٣، كشف اللثام ٤: ١٤، مستند الشيعة ٥: ١٥٦، جواهر الكلام ٩: ٣٦٤.
[٢] بداية المجتهد ١: ١٨١- ١٨٢، التفسير الكبير ١: ١٨٨.